بدأت السلطات الإسرائيلية اليوم الأحد إجراءات إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر جزئيا على أن يقتصر العبور عبره على الأفراد فقط وتحت رقابة أمنية مشددة.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسط مطالب دولية ومنظمات إنسانية بفتح المعبر بدون عوائق لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية الطارئة إلى القطاع المحاصر الذي يعاني دمارا هائلا.
وسيتم فتح المعبر في الاتجاهين للأفراد فقط وسيكون الدخول والخروج بالتنسيق مع مصر وشرط الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل وستجرى العمليات تحت إشراف بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي ولم يتضح بعد العدد اليومي المسموح له بالعبور أو ما إذا كان سيشمل الراغبين في العودة إلى القطاع.
وظل معبر رفح المنفذ البري الوحيد لغزة الذي لا يمر عبر إسرائيل مغلقا منذ سيطرت القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024 مع فتح جزئي وجيز مطلع 2025 وقد اشترطت إسرائيل لإعادة الفتح استعادة جميع محتجيها وهو ما تحقق مطلع الأسبوع بإعادة جثة آخر محتجز ويأتي الفتح تنفيذا للمرحلة الثانية من اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية مصرية قطرية.
يعبر النازحون داخل غزة عن أملهم في أن يفتح المعبر بابا للعلاج أو تحقيق طموحات علقت بسبب الحصار يقول محمد شامية مريض الكلى النازح كل يوم يمر يأخذ من عمري والمرض يزداد ولا يوجد هنا خدمات طبية وتقول صفا الحواجري الحاصلة على منحة دراسية خارج القطاع أنتظر فتح المعبر بفارغ الصبر على أمل تحقيق طموحي.،
ويأتي الإعلان عن الفتح الجزئي في وقت لا تزال فيه الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي تتواصل ففي ساعات مبكرة من يوم السبت شنت إسرائيل غارات جوية على مناطق مختلفة في غزة أسفرت وفقا للدفاع المدني عن مقتل 32 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال.
وأفادت مصادر حدودية مصرية بأن يوم الأحد سيخصص للتحضيرات اللوجستية خصوصا لاستقبال اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية تكنوقراطية فلسطينية والتي ستشرف على الإدارة اليومية للقطاع تحت مظلة مجلس السلام الذي أعلن عنه مؤخرا.
ومن المتوقع أن يفتح المعبر على سبيل التجربة لنقل الجرحى قبل أن يبدأ العمل بشكل منتظم اعتبارا من يوم الاثنين وأوضحت مصادر أن مصر ستسمح بدخول كل الفلسطينيين الذين ستسمح إسرائيل لهم بالخروج في ظل عدم إبرام أي اتفاق واضح بعد حول الأعداد اليومية.
ويبقى هذا الفتح المقيّد محدودا مقارنة بالمطالبات الإنسانية العاجلة بفتح كامل وغير مشروط للمعبر لتجنب كارثة إنسانية تهدد أكثر من مليوني نسمة في غزة يعيشون وسط الأنقاض ويعانون من شح حاد في المياه والغذاء والدواء.
المحرر: عمار الكاتب