يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا هبوطية للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية التي تُضعف الطلب على الأصول الأمريكية.
وساهم قرار البيت الأبيض، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود كوبا بالنفط، في إذكاء حالة من الاضطراب الدولي الحالي الذي يشمل نطاقًا واسعًا من الملفات مثل إيران وفنزويلا وجرينلاند وأوروبا.
على الصعيد المحلي، أظهرت بيانات التضخم في طوكيو تباطؤًا في يناير، لكنها بقيت متوافقة مع هدف البنك المركزي الياباني. كما أتى اتفاق في مجلس الشيوخ الأمريكي ليمنح بصيص أمل بتجنب إغلاق حكومي جزئي.
وأشار مانتاس فاناجاس، كبير الاقتصاديين في "ويستباك"، إلى استمرار الاتجاه الهبوطي لمؤشر الدولار مدفوعًا بتصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية تجاه إيران.
وبالرغم من ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2% يوم الجمعة ليصل إلى 96.35، إلا أنه سجل خسارة أسبوعية بلغت 1.1%. وشهدت العملات الرئيسية الأخرى تراجعًا طفيفًا أمام الدولار، حيث انخفض اليورو والين والجنيه الإسترليني.
يذكر أن الدولار كان قد لامس أدنى مستوى له في أربع سنوات مطلع الأسبوع، بعد تصريحات للرئيس ترامب تجاهلت ضعف العملة، قبل أن يستعيد بعض قوته مؤخرًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية، وفق مصادر، خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة، في وقت وصف ترامب السفن الأمريكية في المنطقة بأنها "أسطول" متجه لإيران.
من ناحية أخرى، تلقى الدولار دعمًا من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع وصف رئيسه جيروم باول للأداء الاقتصادي بأنه "قوي".
وساعد ضعف الدولار في دعم الين الياباني، الذي تداول في نطاق ضيق مقابل العملة الأمريكية هذا الأسبوع.
وفي أسواق العملات المشفرة، شهدت كل من "بتكوين" و"إيثر" انخفاضات طفيفة في قيمتهما.
المحرر: عمار الكاتب