أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، تعذر دخول فريقها إلى مخيم الهول في شمال شرق سوريا لتوزيع المساعدات الإنسانية، وذلك بسبب الوضع الأمني المضطرب والمتقلب في المخيم.
وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم المفوضية في سوريا، سيلين شميت، التي أوضحت لوكالة "فرانس برس" أن فرق المفوضية تمكنت من الوصول إلى محيط المخيم خلال الأيام الثلاثة الماضية، لكن الظروف الأمنية منعت دخولها.
ويأتي هذا التطور في أعقاب دخول القوات الأمنية السورية إلى المخيم الأربعاء الماضي، بعد انسحاب قوات "قسد" الكردية منه بموجب ترتيبات تم التوصل إليها بين الجانبين. وقد تخلت "قسد" عن مناطق واسعة في الآونة الأخيرة تحت الضغط العسكري للقوات الحكومية السورية، وتراجعت إلى معقلها في محافظة الحسكة.
ويشهد المخيم، الذي يضم حوالي 24 ألف شخص بينهم 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، أزمة إنسانية متصاعدة.
وأشارت شميت إلى أن المفوضية ومنظمة اليونيسيف تمكنتا من تسليم شحنات مياه إلى المخيم، وأن مفوضية اللاجئين تعتزم العودة إليه اليوم السبت على أمل استئناف توزيع الخبز بعد توقف دام ثلاثة أيام.
ولفتت المتحدثة إلى أن الحكومة السورية أعربت عن استعدادها لـ"ضمان الأمن ودعم" عمليات المفوضية وشركائها الإنسانيين.
وكانت المفوضية قد تولت إدارة شؤون المخيم مبدئيًا في الأول من يناير 2024، قبل تصاعد الاشتباكات الأخيرة بين القوات السورية و"قسد"، التي قادت الحملة المدعومة أمريكيًا ضد تنظيم "داعش" حتى هزيمته عام 2019.
المحرر: عمار الكاتب