وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة للإعلان عن تأسيس "المجلس العالمي للسلام" الخاص بغزة، والذي جرى الإعلان عنه بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرة من تداعياته الخطيرة على النظام الدولي.
وأعربت المنظمة في بيان عبر منصة "إكس" عن قلقها البالغ، واعتبرت أن هذا الإعلان يمثل "تجاهلاً صارخاً" للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويشكل تصعيداً جديداً يهاجم منظومة الأمم المتحدة وآليات العدالة الدولية والمعايير العالمية.
وأكدت أن المجلس، الذي شُكل بتوجيه من ترامب وضم حلفاء للولايات المتحدة من دول دعاهم شخصياً، "يتعارض جوهرياً" مع النظام القانوني الدولي الحاكم للنظام العالمي، وصفته بـ"الصفعة" لعقود من الجهود لتعزيز الحوكمة العالمية القائمة على القيم الإنسانية والمساواة بين الدول.
وأضافت "العفو" أن المبادرة الجديدة تقوض المساعي المشروعة لإصلاح أوجه القصور في النظام الدولي الحالي من خلال أطر قانونية معترف بها، داعية في ختام بيانها إلى الدفاع عن القانون الدولي وتطويره بدلاً من استبداله "بترتيبات مرتجلة" تحكمها المصالح السياسية أو الطموحات الشخصية.
يذكر أن حفل التوقيع على إنشاء المجلس، الذي أقيم الخميس، شهد حضور ممثلين لما يقارب عشرين دولة، غابت عنها دول أوروبا الغربية التقليدية الحليفة لواشنطن. وتركز الحضور بشكل كبير على دول من الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأرجنتين وباراغواي، فيما سبق أن أعربت بعض الدول الأوروبية عن مخاوفها من فكرة مجلس قد يضم دولاً تعتبرها خصوماً.
المحرر: عمار الكاتب