قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن اجتماعه مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس كان “جيداً جداً”، مؤكداً أن رسالته إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واضحة ومباشرة مفادها أن “الحرب يجب أن تنتهي”.
وأوضح ترامب، في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع الذي استمر قرابة ساعة بحسب البيت الأبيض، أن المباحثات شهدت تقدماً ملموساً، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام قريب بين موسكو وكييف.
من جانبه، وصف زيلينسكي اللقاء مع ترامب بأنه “مثمر وهادف”، مشدداً على أنه “لا ضمانات أمنية لأوكرانيا من دون الولايات المتحدة”، ومؤكداً أن هذا الملف يشكل محوراً أساسياً في مرحلة ما بعد الحرب. وأشار إلى أن الاجتماع تناول قضايا عدة، من بينها تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
وقال زيلينسكي عبر منصة “إكس”: “نُجري اجتماعات واتصالات شبه يومية، والوثائق باتت أكثر جاهزية. ناقشنا اليوم أيضاً ملف الدفاع الجوي، وشكرت الرئيس ترامب على حزمة الصواريخ السابقة وطلبت دعماً إضافياً”.
وكشف الرئيس الأوكراني عن عقد أول اجتماع ثلاثي يضم مسؤولين من أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا في دولة الإمارات، موضحاً أن المحادثات ستُعقد خلال اليومين المقبلين، ومشيراً إلى أن “على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات”.
ولم يكشف زيلينسكي عن طبيعة هذه المحادثات أو ما إذا كانت ستشمل مفاوضات مباشرة بين الجانبين الأوكراني والروسي، فيما امتنع مكتبه عن تقديم تفاصيل إضافية.
وفي سياق متصل، عبّر زيلينسكي عن قلقه من تراجع الاهتمام الدولي بالحرب في أوكرانيا، في ظل تصاعد الجدل العالمي حول تصريحات ترامب بشأن غرينلاند، إضافة إلى الهجمات الروسية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة وتسببت بانقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة في كييف.
بدوره، أعلن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف أنه التقى المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف و**جاريد كوشنر** في دافوس، حيث تركزت المباحثات على الضمانات الأمنية وخطط تعافي أوكرانيا بعد الحرب، إلى جانب لقاءات مع ممثلي شركة بلاك روك المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
وأكد ترامب، في كلمته خلال مراسم توقيع ميثاق “مجلس السلام” بشأن غزة، أن النزاع في أوكرانيا هو “الأصعب حلاً”، رغم اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “أعتقد أن روسيا وأوكرانيا قريبتان بشكل معقول من السلام، وسيكون الطرفان أغبياء إذا لم يتوصلا إلى اتفاق”.
في المقابل، تجنّب الكرملين إطلاق أي تكهنات قبيل المحادثات المرتقبة، مكتفياً بالتأكيد على تقديره لجهود الإدارة الأميركية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن موسكو تثق بقدرات ويتكوف وكوشنر، وتقيّم عالياً التحركات الأميركية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية مقبولة.
المحرر: حسين هادي