أفادت تقارير إعلامية عن مناقشات جارية بين دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرات النووية الدفاعية المستقلة، في خطوة تعكس تزايد القلق الأوروبي من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية في هذا المجال الحساس.
وبحسب المصادر، فإن القادة الأوروبيين يدرسون عدة سيناريوهات لتحقيق هذا الهدف، من بينها تعزيز الاعتماد على الترسانة النووية الحالية لكل من فرنسا والمملكة المتحدة، أو حتى السعي نحو تطوير ترسانة نووية أوروبية مشتركة ومستقلة بالكامل.
وتأتي هذه النقاشات في إطار تصاعد الخلافات عبر الأطلسي، والتي تفاقمت مؤخراً بسبب إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فكرة ضم غرينلاند، وهو الموقف الذي واجه رفضاً قاطعاً من السلطات المحلية والدولية وأثار استهجاناً أوروبياً واسعاً.
من جهة أخرى، سبق أن حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من مخاطر انتشار الأسلحة النووية في أيدي قوى سياسية أوروبية متغيرة، فيما عبرت روسيا عن قلقها من أن يؤدي أي انتشار نووي في أوروبا إلى زعزعة الاستقرار وزيادة حالة عدم اليقين.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات المتلاحقة، بدءاً من التشكيك الأمريكي في الالتزامات الأمنية التقليدية ومروراً بالخلاف حول غرينلاند، تدفع الدول الأوروبية بشكل متسارع نحو إعادة تقييم جذرية لاستراتيجياتها الدفاعية والأمنية طويلة الأمد، خاصة في المجال النووي.
المحرر: عمار الكاتب