تستعد مصر لإطلاق أحد أضخم مشروعاتها السياحية والدينية في منطقة سانت كاترين بجنوب سيناء، وهو ما أثار انزعاجًا وانتقادات من الجانب الإسرائيلي.
وخصصت الحكومة المصرية ميزانية تتجاوز 25 مليار جنيه مصري (حوالي 530 مليون دولار أمريكي) لمشروع "التجلي الأعظم"، الذي يهدف إلى إعادة رسم خريطة السياحة الروحانية والجبلية في المنطقة، مستغلًا مكانتها التاريخية والدينية الفريدة.
ويركز المشروع، المقرر الانتهاء منه بالكامل في النصف الأول من 2024، على إنشاء منشآت فندقية وخدمات فاخرة بقيمة 12 مليار جنيه، لاستقبال الوفود من أنحاء العالم وتقديم تجربة إقامة تجمع بين الرفاهية وطبيعة الجبال البكر.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية مصرية طموحة لتنويع المنتج السياحي وزيادة عدد السياح، حيث تستهدف البلاد جذب أكثر من 21 مليون سائح هذا العام، مع زيادة الاستثمارات في القطاع بنسبة 60.5%.
من جهتها، أعربت وسائل إعلام إسرائيلية عن قلقها من تأثير المشروع. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن محافظين إسرائيليين مخاوفهم من أن "المشروع التنموي الكبير" قد يهدد الطابع الروحي التاريخي والفريد لمنطقة "الوادي المقدس" حول جبل سيناء، والذي يحظى بمكانة خاصة في المسيحية ويعود تاريخ الاستيطان الرهباني فيه إلى أكثر من 16 قرنًا.
ويذكر أن دير سانت كاترين تأسس في القرن السادس الميلادي، وتعود أولى الزيارات الموثقة للمنطقة إلى القرن الرابع الميلادي.
المحرر: عمار الكاتب