بحثت وزارة الخارجية مع وزارة الخارجية الإسبانية مجمل التطورات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على الأوضاع في سوريا، مؤكدتين أهمية استمرار التنسيق المشترك لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي ومنع استغلال الأزمات الأمنية في المنطقة.
وجاء ذلك خلال جولة مشاورات سياسية عُقدت في بغداد، برئاسة وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم، وعن الجانب الإسباني وكيل وزير الخارجية دييغو مارتينيث بيليو، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد بحر العلوم أن انعقاد المشاورات يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المتسارعة، مشدداً على أن “الحوار والتنسيق بين الدول الصديقة يمثلان ركيزة أساسية لدعم الاستقرار وتعزيز الحلول السلمية”.
وأعرب عن تقديره للدور الذي اضطلعت به إسبانيا ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، ولا سيما مساهمتها في دعم الأمن والاستقرار بعد دحر تنظيم داعش، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات للقوات الأمنية العراقية.
وأشار إلى أن “التعاون العراقي–الإسباني في مجال مكافحة الإرهاب يشكل نموذجاً متقدماً”، لافتاً إلى الرئاسة المشتركة للبلدين لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، وتنظيم فعاليات دولية داعمة لحقوق الضحايا.
كما ثمّن بحر العلوم مساهمة إسبانيا بمبلغ مليون يورو لدعم مخرجات المؤتمر الدولي الخاص بمخيم الهول، وعدّها خطوة مهمة لتسهيل عودة العائلات وإعادة تأهيلها ودمجها في المجتمع، مرحباً في الوقت ذاته بقرار مدريد تعديل التحذيرات الأمنية الخاصة بالسفر إلى العراق، لما له من أثر إيجابي في توسيع مجالات التعاون الثنائي.
من جانبه، أكد وكيل وزير الخارجية الإسباني تطلع بلاده إلى تعزيز الشراكة مع العراق، خصوصاً في ظل تشكيل مجلس الأعمال الاقتصادي المشترك، مشيراً إلى أن التطورات الإيجابية التي يشهدها العراق تفتح آفاقاً واسعة لشراكات اقتصادية واستثمارية جديدة.
وفي الشأن الإقليمي، شدد الجانبان على أهمية تحقيق الاستقرار في سوريا، ومنع التنظيمات الإرهابية من استغلال الأوضاع الراهنة لزعزعة أمن المنطقة، مع التأكيد على مواصلة محاربة داعش. كما جرى التطرق إلى القضية الفلسطينية، حيث أُشيد بالمواقف الإسبانية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وفي ختام المشاورات، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والمتابعة لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، وتعزيز الحوار المشترك بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
المحرر: حسين هادي