قرر البرلمان الأوروبي تعليق المصادقة على الاتفاق التجاري الشامل مع الولايات المتحدة، على خلفية تصاعد الخلافات التجارية والدبلوماسية بين الجانبين، ولاسيما ما يتعلق بملف غرينلاند.
وأوضح مشرعون أوروبيون أن القرار جاء بعد تهديدات أميركية بفرض رسوم جمركية إضافية على صادرات الاتحاد الأوروبي، معتبرين أن هذه الخطوات تزيد من حدة التوتر وتفرض إعادة تقييم للعلاقات الاقتصادية مع واشنطن.
وفي سياق متصل، صوّت البرلمان الأوروبي بفارق ضئيل على إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتجمع ميركوسور، الذي يضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، إلى محكمة العدل الأوروبية، للنظر في مدى توافق الاتفاقية مع معاهدات الاتحاد.
ويترتب على هذه الخطوة تعليق المصادقة النهائية على الاتفاق عملياً إلى حين صدور رأي المحكمة، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر أو فترة أطول.
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطاب أمام البرلمان، إن “الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة حاسمة تتطلب تسريع خطواته نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية”، مشددة على ضرورة امتلاك التكتل “أدوات قوة حقيقية تشمل اقتصاداً متماسكاً، وسوقاً موحدة قوية، وقدرات دفاعية موثوقة”.
وأكدت فون دير لاين استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، إلى جانب تعزيز التعاون مع الحلفاء لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في ظل حالة عدم الاستقرار العالمي المتزايدة.
المحرر: حسين هادي