الثلاثاء 31 رَجب 1447 23هـ 20 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
طريقة علمية تتنبأ بنوبات الربو قبل حدوثها بخمس سنوات
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 20
0

توصل باحثون سويديون وأميركيون، اليوم الثلاثاء، إلى تطوير طريقة علمية جديدة تتيح التنبؤ بالنوبات الحادة لمرض الربو قبل حدوثها بما يصل إلى خمس سنوات، في خطوة قد تشكل تحولاً مهماً في تشخيص المرض وإدارته.

ووفقاً لدراسة حديثة، يُعد الربو من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً على مستوى العالم، إذ يصيب أكثر من 500 مليون شخص، فيما تمثل نوباته الحادة أحد أبرز أسباب تراجع جودة الحياة وارتفاع كلفة الرعاية الصحية، رغم استمرار صعوبة تحديد المرضى الأكثر عرضة لهذه النوبات مستقبلاً.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 2500 مريض، بالاستناد إلى سجلات طبية إلكترونية طويلة الأمد، مستخدمين تقنية الميتابولوميات لقياس الجزيئات الصغيرة في الدم ورصد التغيرات الأيضية المرتبطة بالمرض.

وأظهرت النتائج أن النسبة بين نوعين من المركبات الحيوية في الدم، هما السفينغوليبيدات والستيرويدات، تمثل مؤشراً دقيقاً على مدى السيطرة على الربو واحتمال التعرض لنوبات حادة في المستقبل.

وبيّنت الدراسة أن النموذج التنبؤي المطوّر قادر على التمييز بين المرضى مرتفعي الخطورة ومنخفضي الخطورة بدقة تصل إلى 90 بالمئة، كما يمكنه في بعض الحالات التنبؤ بتوقيت أول نوبة حادة بفارق يقارب عاماً بين المجموعتين.

وأشار الباحث الرئيسي إلى أن التركيز على نسبة المركبات الأيضية بدلاً من قياس مستويات كل مركب على حدة يجعل هذه الطريقة أكثر دقة وأسهل من حيث التطبيق، ويفتح المجال لتحويلها مستقبلاً إلى فحص دم عملي ومنخفض الكلفة يمكن استخدامه في العيادات الطبية.

ورغم النتائج الإيجابية، شدد فريق البحث على ضرورة إجراء دراسات إضافية وتجارب سريرية أوسع لتأكيد فعالية هذه الطريقة وتقييم أثرها على النتائج العلاجية على المدى الطويل، قبل اعتمادها بشكل رسمي في الممارسة الطبية اليومية.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية في دعم الطب الدقيق في علاج الربو، عبر الكشف المبكر عن المرضى الأكثر عرضة للنوبات، وتوجيه العلاج الوقائي لهم في وقت مبكر، بما يقلل من المضاعفات ويحسن نوعية الحياة لملايين المرضى حول العالم.

المحرر: حسين هادي



التعليقات