الأربعاء 1 شَعبان 1447هـ 21 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
ترامب يدعو لاجتماع مجلس السلام في دافوس وسط مخاوف من دور الأمم المتحدة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 20
0

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد الاجتماع التأسيسي الأول لـ"مجلس السلام" يوم الخميس في دافوس، في خطوة أثارت انتباه وتحفظات القادة الغربيين المجتمعين في المنتدى الاقتصادي العالمي، وسط ضغوط أمريكية متصاعدة لحسم المواقف من المبادرة الجديدة.

ويواجه حلفاء واشنطن وخصومها وعلى رأسهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ عامل وقت ضيق، مع تكثيف البيت الأبيض الضغوط على الدول الـ65 المدعوة لتأكيد مواقفها والتوقيع على الميثاق التأسيسي بحلول صباح الخميس. 

ومن المتوقع أن يوضح ترامب معالم المبادرة التي يصفها بـ"الإطار الدولي الجديد" لإدارة النزاعات، خلال خطابه أمام قادة الأعمال في المنتدى يوم الأربعاء.

ومع شمول الدعوة دولاً لا تجمعها علاقات وثيقة، تتصاعد التساؤلات حول صلاحيات "مجلس السلام" وآليات عمله. ويتردد بين دبلوماسيين في دافوس أن المبادرة التي يُفترض أن تبدأ بملف غزة قبل التوسع إلى بؤر صراع أخرى قد تشكل تحدياً لدور الأمم المتحدة وتعيد رسم قواعد التعامل مع الصراعات الدولية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان البيت الأبيض المرحلة الثانية لخطة السلام في غزة منتصف يناير الحالي. وكان المجلس الذي أقرّ في أكتوبر 2025 بعد وقف إطلاق النار في القطاع يهدف أصلاً إلى دعم الإدارة الفلسطينية وتنسيق إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بعد حرب غزة، بموجب تفويض من مجلس الأمن ينتهي عام 2027 ويقتصر على غزة جغرافياً.

لكن مسودة الميثاق المسربة تكشف عن توسيع جوهري لصلاحيات المجلس، لتصبح مهامه "تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات"، دون ذكر مباشر لغزة.

وتشير الوثائق الأولية إلى منح الرئيس ترامب رئاسة دائمة للمجلس، بينما تمنح الدول عضوية أولية لمدة ثلاث سنوات، يمكن تحويلها إلى عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية قدرها مليار دولار. 

وألمح مسؤولون أمريكيون في تسريبات إعلامية إلى أن هذه الأموال قد تُوجّه لصندوق إعادة إعمار غزة، التي تُقدّر تكلفة إعمارها بنحو 53 مليار دولار حسب البنك الدولي.

ويرى ترامب نفسه بشكل متزايد كمهندس لـ"السلام بالقوة"، ويسعى لتكريس هذا الدور من خلال إطار دولي جديد يتجاوز -بحسب رؤيته  "بطء وآليات العمل داخل الأمم المتحدة" و"الشلل المؤسسي" الذي يعيق الاستجابة للأزمات.

وأعرب مسؤولون أوروبيون في دافوس عن مخاوفهم من سعي البيت الأبيض إلى تقليص أو حتى "استبدال" دور الأمم المتحدة عبر توسيع صلاحيات مجلس السلام. 

وتتعزز هذه المخاوف مع انعقاد الاجتماعات في غياب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي اعتذر عن المشاركة في دافوس لأسباب صحية.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات