لقي ما لا يقل عن 15 شخصًا مصرعهم، اليوم الأحد، إثر حرائق واسعة النطاق اجتاحت منطقتين في جنوب تشيلي، وسط ظروف مناخية قاسية زادت من سرعة انتشار النيران وخروجها عن السيطرة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الحرائق اندلعت منذ يوم أمس السبت في مقاطعتي نيوبله وفيوفيو، الواقعتين على مسافة تقارب 500 كيلومتر جنوب العاصمة سانتياغو، بالتزامن مع ذروة فصل الصيف الجنوبي الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة ورياحًا شديدة.
وقال وزير الأمن لويس كورديرو إن عدد الضحايا بلغ 15 قتيلًا على الأقل، مشيرًا إلى إجلاء أكثر من 50 ألف شخص من المناطق المهددة بالنيران.
من جانبه، أوضح رئيس بلدية بينكو رودريغو فيرا أن بلدته وحدها سجلت وفاة 14 شخصًا نتيجة الحرائق، في واحدة من أكثر المناطق تضررًا.
وأكد مدير المؤسسة الوطنية للغابات في فيوفيو كوناف، إستيبان كراوس، أن الأوضاع الميدانية بالغة الصعوبة، لافتًا إلى أن الحرائق خرجت بالكامل عن نطاق السيطرة بسبب الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة.
بدوره، حذر وزير الداخلية ألفارو إليزالدي من أن الساعات المقبلة قد تشهد تفاقمًا إضافيًا، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وفي تطور لافت، أعلن رئيس تشيلي غابرييل بوريتش حالة الكارثة الطبيعية، وهو ما يتيح للسلطات نشر الجيش لدعم جهود الإطفاء والإجلاء وحماية المناطق السكنية.
ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان حرائق شباط/فبراير 2024، التي ضربت محيط مدينة فينيا ديل مار شمال غربي سانتياغو، وأسفرت آنذاك عن مقتل 138 شخصًا وتضرر نحو 16 ألف آخرين، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد.
المحرر: حسين هادي