أعلنت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، اليوم الأحد، استكمال إخلاء جميع القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، لتصبح تلك المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية.
وقالت اللجنة، في بيان، تلقاه كلمة الإخباري: إن هذا الإجراء يأتي تطبيقًا لبيان الحكومة العراقية الصادر في 27 أيلول 2024، والذي حدّد الجدول الزمني لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وتنفيذًا لمخرجات البيان المشترك العراقي–الأميركي الصادر في 6 تشرين الثاني 2025 بشأن مستقبل العلاقة الأمنية الثنائية بين البلدين.
وأوضحت أن عملية الإخلاء شملت مغادرة الأعداد القليلة المتبقية من مستشاري التحالف في قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة، مؤكدة أن هذه المواقع باتت الآن بإدارة عراقية كاملة.
وأضاف البيان أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الإرادة السياسية للحكومة العراقية، والتخطيط الدقيق، والجهد الوطني والمهني الذي بذلته اللجنة العسكرية العليا، خلال إنهاء المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي في المناطق الاتحادية، والتي تضمنت تقييم المواقف والقدرات العملياتية والميدانية وتثبيت الجداول الزمنية للانسحاب.
وأكدت اللجنة أن القوات المسلحة العراقية، بجميع صنوفها وتشكيلاتها، باتت تمتلك الجاهزية الكاملة لبسط الأمن في جميع أنحاء البلاد، مشددة على أن تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديدًا استراتيجيًا، وأن القوات العراقية قادرة على منعه من إعادة الظهور أو التسلل عبر الحدود.
وأشارت إلى انتهاء المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي في العراق، والانتقال إلى مرحلة العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة، والتي ستتركز على تفعيل مذكرات التفاهم الخاصة بالتعاون العسكري، وتطوير قدرات القوات العراقية في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين والعمليات المشتركة، بما يضمن ديمومة الجاهزية ومكافحة داعش.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، أوضح البيان أن المرحلة الثانية من مهمة التحالف الدولي بدأت في سوريا، مع استمرار التنسيق لضمان دحر ما تبقى من وجود داعش ومنع تأثيره على الأمن القومي العراقي، مشيرًا إلى أن دور التحالف في العراق سيقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العابر لعملياتهم في سوريا، إلى جانب تنفيذ عمليات مشتركة عند الضرورة.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن قوة العراق العسكرية تمثل ضمانة أساسية لاستقرار المنطقة، مع الالتزام بحماية السيادة الوطنية وبناء شراكات أمنية متكافئة تحترم القرار العراقي المستقل، موجهة التحية لشهداء العراق وللقوات الأمنية المرابطة في مواقعها.
المحرر: حسين هادي