أعلن مجلس مفوضي هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم الأحد، عن مشاركته الفاعلة في "مناورة سايبر دريل 2026" للأمن السيبراني، مؤكداً أن هذه المناورة تعكس إرادة العراق في حماية سيادته الرقمية وبناء قدراته الدفاعية في الفضاء الإلكتروني، الذي أصبح ساحة صراع استراتيجية.
وأوضح رئيس مجلس مفوضي الهيئة، بلاسم سالم، خلال كلمته في مؤتمر المناورة الذي يُنظمه المركز الوطني للأمن السيبراني برعاية رئيس مجلس الوزراء، والذي تابعه كلمة الإخباري، أن "هذه الفعالية ليست تدريباً روتينياً، بل "بيان عملي" على صلابة العراق الجديد أمام التحديات المتطورة واستشرافه المستقبل بثقة".
وحذر سالم من "خطورة التحديات السيبرانية الحالية"، واصفاً إياها بـ"الحرب الخفية التي تتراوح بين الهجمات المنظمة المدعومة تقنياً وسياسياً، وحروب المعلومات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار المجتمعي، والقرصنة الإجرامية المهددة للخدمات العامة".
وكشف عن "توجُّه الهيئة لمواجهة هذه التحديات عبر ثلاثة مسارات استراتيجية رئيسة هي:
1. المسار التشريعي والتنظيمي: تطوير أطر قانونية تلزم بجعل الأمن السيبراني شرطاً أساسياً في تراخيص التشغيل ومواصفات الخدمة.
2. المسار التنسيقي التشغيلي: العمل كحلقة وصل دائمة بين المؤسسات الحكومية لضمان استجابة سريعة وموحدة أثناء الطوارئ السيبرانية.
3. المسار الإعلامي والتوعوي: حماية الفضاء الإعلامي الوطني من التضليل وضمان دقة المعلومات، خاصة في أوقات الأزمات.
وشدّد على أن "المناورة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات المنع والاحتواء والاستجابة، داعياً إلى تعزيز البناء التشريعي، وبناء الكوادر الوطنية، وتوحيد الإجراءات، ونشر الوعي السيبراني باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة لتحقيق السيادة الرقمية المنشودة.
المحرر: عمار الكاتب