أصدرت دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف، اليوم السبت، بياناً مهماً حددت فيه الموقف الرسمي للحوزة العلمية تجاه الأزهر الشريف، مؤكدة أن "الخطابات الفردية الارتجالية" لا تمثل رأي النجف.
وذكرت الدار في بيانها الذي تابعه "كلمة الإخباري"، أن الأزهر الشريف يمثل ركيزة أساسية للعمل الإسلامي الجامع، وصاحب مواقف تاريخية في خدمة قضايا الأمة والحفاظ على نسيجها الديني، متمسكاً بنهجه الوسطي واستقلاله العلمي الرصين، مشيدة بمسيرة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.
وشدد البيان على أن تاريخ الحوزة العلمية في النجف يقدم شاهداً حياً على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، وهو المنهج الذي أكدته المرجعية العليا المتمثلة بالسيد علي السيستاني، كضمانة لحفظ وحدة الأمة.
وفي رد مباشر على بعض الأصوات المثيرة للجدل، أوضحت دار العلم أن الحوزة العلمية لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، مؤكدة: ليس كل من تزيا بزي الحوزة، أو ارتقى منبراً، أو أدلى بتصريح أو غيره، يعد ناطقاً باسمها، معتبرة أن الالتزام بنهجي المرجعيتين الحكيمتين في النجف والأزهر هو السبيل الوحيد لحماية المجتمع.
وختم البيان بالتأكيد على أن العلاقة بين النجف والأزهر تمتد لألف عام وقائمة على احترام الخصوصيات، محذراً من أن أي توصيف يضع علاقات المسلمين في إطار مذهبي ضيق يعبر عن فهم قاصر ولا يمثل روح النجف الأشرف.
المحرر: حسين صباح