الجمعة 26 رَجب 1447هـ 16 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
النفط تعزز الاستدامة بتوسيع محطات معالجة وحقن المياه في الرميلة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 16
0

أعلنت هيئة تشغيل حقل الرميلة، التابعة لوزارة النفط، اليوم الجمعة، المباشرة بتشغيل موقع جديد لمعالجة المياه المصاحبة في الرميلة الشمالية، ضمن خطوات تهدف إلى دعم الإنتاج النفطي وتعزيز المعايير البيئية.

وقال مدير قسم حقن الماء في الهيئة، حيدر نزار في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري:، إن قسم حقن الماء يُعد من المفاصل التشغيلية الحيوية في الحقل، لدوره الأساسي في دعم عمليات استخراج النفط الخام والحفاظ على الضغوط المكمنية بما يضمن استمرارية الإنتاج ورفع كفاءة الاستخلاص. وأوضح أن عمل القسم لا يقتصر على توفير المياه، بل يشمل إعداد ماء صناعي بمواصفات دقيقة تُحدد وفق معايير فنية يضعها قسم المكامن، ليُحقن في أعماق محددة داخل المكامن النفطية عبر منظومة متكاملة من المحطات والمضخات عالية الضغط.

وبيّن نزار أن المكامن النفطية تمر بمراحل عمرية متعددة، تبدأ بالمرحلة الابتدائية ثم التشغيلية وصولاً إلى المرحلة النهائية، مشيرًا إلى أن دعم المكمن بالسوائل، ولا سيما المياه، يُعد عاملًا حاسمًا في إطالة عمره التشغيلي من خلال تحقيق التوازن بين كميات السحب والتعويض عن الفراغات الناتجة عن الإنتاج.

وأضاف أن المياه المستخدمة في عمليات الحقن تمثل خيارًا مناسبًا وآمنًا من الناحية البيئية، لكونها متوافقة مع طبيعة المكامن وتسهم في توفير الضغوط اللازمة لاستخراج النفط، موضحًا أن ضغوط الحقن تصل إلى نحو 195 بار عند رؤوس الآبار باستخدام منظومات تشغيلية متطورة.

وأشار إلى أن قسم حقن الماء يمتلك هيكلية تشغيلية واسعة تمتد عبر حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي، ويضم سبع شعب تشغيلية موزعة على عدد من الوحدات، من بينها محطة معالجة كرمة علي الواقعة خارج حدود الحقل، إضافة إلى محطات استلام وضخ المياه داخل الرميلة.

وأوضح أن شبكة آبار الحقن تمتد من الرميلة الجنوبية إلى الشمالية وتعمل بشكل مستمر للحفاظ على الضغوط المكمنية، مبينًا أن عمليات الحقن تستند إلى دراسات مكمنية دقيقة تحدد مواقع وكميات المياه المحقونة.

وأكد نزار أن الهيئة تشغّل حاليًا خمس محطات لحقن الماء في الرميلة الشمالية ومحطتين في الرميلة الجنوبية، فضلًا عن محطات مخصصة لمعالجة المياه المصاحبة وإعادة حقنها، ضمن توجه بيئي يهدف إلى الاستفادة من هذه المياه بدل التخلص منها. ولفت إلى أن تشغيل الموقع الجديد في الرميلة الشمالية يأتي بالتوازي مع العمل على إنشاء موقع مماثل في الرميلة الجنوبية، مع توقعات بارتفاع عدد محطات الحقن إلى نحو عشر محطات خلال المرحلة المقبلة.

وبيّن أن معالجة المياه المصاحبة تسهم كذلك في استرجاع كميات من النفط المصاحب وإعادتها إلى محطات الإنتاج، ما يعزز كفاءة الاستغلال ويمنح قسم حقن الماء بُعدًا إنتاجيًا وبيئيًا في آن واحد. واختتم بالتأكيد على أن فلسفة حقن الماء في هيئة تشغيل حقل الرميلة تطورت لتشمل الاستدامة البيئية وإعادة التدوير وتعظيم الاستفادة من الموارد المصاحبة لعمليات الإنتاج.

المحرر: حسين هادي



التعليقات