أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن توجه جديد يسمح باستدعاء العسكريين البريطانيين المتقاعدين ممن تقل أعمارهم عن 65 عاماً، ضمن مساعٍ لتعزيز جاهزية البلاد لمواجهة ما وصفته بـ"التهديدات العالمية" واحتمالات اندلاع صراعات عسكرية مستقبلية.
ويأتي هذا التوجه ضمن حزمة إصلاحات تضمنها مشروع تعديل قانون القوات المسلحة، يهدف إلى توسيع قاعدة ما يُعرف بـ"قوات الاحتياط الاستراتيجية"، التي تضم عسكريين قدامى واحتياطيين يمكن استدعاؤهم عند الضرورة.
وبموجب التعديلات المقترحة، سيتم توحيد مدد الاستدعاء بين مختلف صنوف القوات المسلحة، إذ سترتفع مدة صلاحية استدعاء قدامى البحرية الملكية ومشاة البحرية من 6 سنوات إلى 18 عاماً بعد التسريح، لتتطابق مع المدد المعمول بها في الجيش وسلاح الجو الملكي. كما سيرتفع الحد العمري الأقصى للاستدعاء من 55 إلى 65 عاماً.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن هذه التعديلات، التي طُرحت على البرلمان، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من ربيع عام 2027، مؤكدة أن العسكريين السابقين لن يكونوا مشمولين بالاستدعاء الإلزامي، إلا في حال رغبتهم بالعودة إلى الخدمة طوعاً.
وبيّنت الوزارة أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز مرونة القوات المسلحة، وتوسيع قاعدة الاحتياط في ظل تصاعد التهديدات الأمنية الدولية، مشيرة إلى أن التعديلات تخفف أيضاً من الشروط القانونية لاستدعاء قوات الاحتياط، لتشمل الاستعدادات الحربية، وليس فقط حالات الطوارئ الوطنية أو الهجمات المباشرة.
وبحسب التقديرات الرسمية، قد يشمل هذا الإجراء ما يصل إلى نحو 95 ألف شخص ضمن قوات الاحتياط الاستراتيجية.
ويأتي هذا التحرك في سياق تحذيرات سابقة من قيادات عسكرية بريطانية بشأن تزايد التحديات الأمنية، والدعوة إلى رفع مستوى الاستعداد العسكري في مواجهة أخطار محتملة على الأمن القومي.
المحرر: حسين هادي