أعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم، الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على أرواح القتلى الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة، في وقت وجهت فيه طهران رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن ما وصفته بالتدخل الأميركي في شؤونها الداخلية والتحريض على زعزعة الاستقرار.
وذكرت وكالة “تسنيم” أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قرر المشاركة في الحداد إلى جانب أعضاء مجلس الوزراء، كما دعا الشعب الإيراني إلى المشاركة الواسعة في مسيرة شعبية من المقرر تنظيمها يوم الإثنين المقبل.
وقال بزشكيان، في تصريحات نقلتها الوكالة، إن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تسعيان إلى نشر الفوضى والاضطرابات داخل إيران عبر تحريض ما وصفهم بـ”مثيري الشغب”، مؤكداً أن أوامر زعزعة الاستقرار تصدر من الخارج. ودعا المواطنين الإيرانيين إلى الابتعاد عن مثيري الشغب والجماعات التي وصفها بالإرهابية، حفاظاً على أمن البلاد واستقرارها.
وفي سياق متصل، أفادت “تسنيم” بأن إيران بعثت برسالة عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، تتهم فيها الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية والتحريض على العنف. وأوضحت الوكالة أن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة وجّه الرسالة رسمياً إلى المنظمة الدولية.
وأكدت الرسالة أن “لا مبدأ ولا قاعدة في القانون الدولي تتيح لأي دولة، بذريعة حقوق الإنسان أو دعم الشعوب، التحريض على العنف أو زعزعة استقرار المجتمعات أو هندسة الفوضى”، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تمثل “تحريفاً صارخاً للقانون الدولي” ولا يمكن استخدامها لتبرير التهديد أو الإكراه أو السياسات التدخلية.
من جهة أخرى، كشفت الوكالة أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني في طهران، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على خلفية الهجوم الذي استهدف السفارة الإيرانية في لندن، إضافة إلى تصريحات صدرت عن وزير الخارجية البريطاني بشأن الاحتجاجات الجارية في إيران.
المحرر: حسين هادي