شهدت مدينة حلب السورية، اليوم السبت، تطورات ميدانية متسارعة، باستهداف مبنى المحافظة بطائرة مسيرة أثناء انعقاد مؤتمر صحفي رسمي، بالتزامن مع تضارب الأنباء حول وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود.
وأدانت وزارة الخارجية السورية في بيان تلقاه "كلمة الإخباري"، بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في حلب بالطائرات المسيرة، واصفة هذا التصعيد بأنه اعتداء إرهابي سافر يهدد حياة المدنيين ويضرب عرض الحائط بكل التفاهمات الأمنية.
وأكدت الخارجية أن إجراءات الدولة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية تندرج ضمن "إنفاذ القانون" لاستعادة الأمن وبسط السلطة الحصرية، مشددة على أن هذه الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في تطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية، ومتوعدة بالملاحقة القانونية والجنائية للمتورطين.
ميدانياً، ذكرت مديرية إعلام حلب في تصريحات تابعها "كلمة الإخباري"، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) استهدفت مبنى المحافظة بطائرة مسيرة أثناء عقد مؤتمر صحفي للمحافظ عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، معتبرة أن هذا الاستهداف محاولة لإسكات صوت الإعلام نتيجة "خسائر قسد الفادحة".
في المقابل، نفت "قسد" في بيان رسمي أي علاقة لها بالاستهداف، مؤكدة بشكل قاطع أن قواتها لم تستهدف أي منطقة مدنية في حلب، وواصفة تلك الاتهامات بأنها "كاذبة ولا تستند إلى وقائع".
وعلى صعيد العمليات العسكرية، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن وقف جميع العمليات داخل حي الشيخ مقصود بدءاً من الساعة الواحدة ظهراً، مشيرة إلى اتفاق يقضي بترحيل مسلحي "قسد" المتحصنين في مستشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة مع سحب أسلحتهم، وتسليم المرافق الحكومية للدولة.
إلا أن قوات سوريا الديمقراطية نفت صحة إعلان وزارة الدفاع السورية بشأن وقف إطلاق النار، مؤكدة في بيان تابعته "كلمة الإخباري"، أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وأن قواتها لا تزال تتصدى لما وصفته بـ "هجوم عنيف".
المحرر: حسين صباح