كشفت مصادر إسرائيلية عن أن تل أبيب تنظر إلى أنها تملك "كل الأسباب" لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان، بهدف نزع سلاح حزب الله. وجاء هذا التصريح ردا على البيان الأخير للجيش اللبناني بشأن مسألة تجريد الحزب من سلاحه، والذي قوبل بالرفض والشك من الجانب الإسرائيلي.
وحذر المصدر من أن "حزب الله" يعمل على إعادة تسليح نفسه وتعزيز قوته بدعم إيراني، مشيراً إلى تدفق الأموال والأسلحة من طهران عبر تركيا.
وأعرب عن قلقه من أن الحكومة اللبنانية لا تمنع دخول عناصر من "فيلقد القدس" الإيرانية الذين يعملون على أراضيها لمساعدة الحزب في إعادة بناء قدراته العسكرية.
من جهة أخرى، أشار المصدر إلى مخاوف إسرائيلية من أن أي مواجهة عسكرية شاملة مع حزب الله في الوقت الراهن قد تُستخدم من قبل النظام الإيراني لتحويل الانتباه الدولي عن الاحتجاجات الداخلية الجارية في إيران. مؤكداً أن إسرائيل تتحفظ على التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية حرصاً على عدم الإضرار بالمتظاهرين.
وأكد المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خرج من قمته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب (المعنية هنا حدثت في الماضي) بفهم واضح بأن واشنطن ستؤيد أي قرار تتخذه إسرائيل، مشدداً على أن الطرفين يتفقان على ضعف الحكومة اللبنانية وعدم قدرتها على نزع سلاح الحزب.
وعلقت حكومة نتنياهو على بيان الجيش اللبناني، مؤكدة أن اتفاق وقف إطلاق النار (يشير إلى اتفاقية 1701 عام 2006) ينص بوضوح على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل، ووصفت الجهود اللبنانية بأنها "بداية مشجعة ولكنها غير كافية"، في ظل استمرار الحزب في إعادة التسليح.
بدورها، ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن البنية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني لا تزال قائمة على الرغم من التصريحات اللبنانية، وأن الهدف المتمثل في نزع سلاحه لا يزال بعيد المنال.
وأعربت عن أسفها لما وصفته بحالات تعاون بين بعض عناصر الجيش اللبناني والحزب.
وأضافت الوزارة أن الضربات العسكرية الإسرائيلية لا تعيق عملية نزع السلاح بل تساهم فيها، معربة عن توقعها استمرار الجهود اللبنانية في هذا الصدد في جميع أنحاء لبنان.
المحرر: عمار الكاتب