كشف تقرير نشرته المنصة الإخبارية الإسرائيلية "ناتسيف نت" عن مخاوف متزايدة في الأوساط الأمنية الإسرائيلية بشأن القمر الصناعي المصري "SPNEX"، والذي أطلقته مصر مؤخرًا.
وأشار التقرير إلى وجود روايتين متضاربتين حول طبيعة مهمة القمر؛ حيث تقدمه السلطات المصرية كمشروع علمي لدراسة طبقة "الأيونوسفير" والتغيرات المناخية في الغلاف الجوي العلوي.
في المقابل، تُصنّفه تقارير غربية، وخاصة أمريكية، على أنه خطوة نحو تعزيز الوجود العسكري والاستخباراتي المصري في الفضاء.
وأفاد التقرير بأن "SPNEX" أُطلق إلى الفضاء في 10 ديسمبر 2025 على متن الصاروخ الصيني "ليجيان-1 Y11"، وهو ثاني قمر صناعي تُطوره مصر محليًا في إطار مساعيها لبناء برنامج فضائي وطني مستقل.
ولفت "ناتسيف نت" إلى أن القمر مزود بتقنيات متقدمة تشمل أجهزة تشخيص للبلازما ورادارات "ما وراء الأفق"، مما يمكنه من رصد الصواريخ بعيدة المدى وتأمين الاتصالات. كما يحمل حساسات بصرية عالية الدقة تصل إلى 10 أمتار، تتيح حسب التقرير مراقبة تحركات عسكرية في مناطق مثل صحراء ليبيا أو متابعة مشاريع كـ"سد النهضة" الإثيوبي دون الاعتماد على مصادر خارجية.
وحلل الخبراء الإسرائيليون هذا التطور على أنه نتيجة للتسارع الكبير في البرنامج الفضائي المصري منذ 2018، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوطين التصنيع والاختبار، حيث تم تصميم وتركيب وفحص "SPNEX" بالكامل داخل منشآت مصرية وبتمويل وطني.
كما سلط التقرير الضوء على البعد الاستراتيجي للتعاون المصري-الصيني في هذا المجال، موضحًا أنه يمثل خيارًا للحصول على تكنولوجيا متطورة بأقل قيود سياسية مقارنة بالدول الغربية.
وأشار إلى أن مصر تتبع استراتيجية مرنة في تنويع شراكاتها التكنولوجية والعسكرية، دامجةً أنظمة من مصادر روسية وصينية وغربية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن مصر تُعد من الدول الرائدة إفريقيًا في مجال الفضاء، إلى جانب دول مثل المغرب والجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا، حيث تمتلك النصيب الأكبر من الأقمار العاملة في المدار، في إطار سعي واضح لتحقيق الاستقلال التكنولوجي والاستخباري.
المحرر: عمار الكاتب