أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل فرض الحجر النفطي على فنزويلا باعتباره أداة ضغط رئيسية، مشددًا على أن واشنطن لن تستبعد أي خيار متاح لحماية مصالحها الوطنية، بما في ذلك الخيارات العسكرية إذا اقتضت الضرورة.
وقال روبيو، في مقابلة مع قناة سي بي إس، إن الاقتصاد الفنزويلي يعتمد أساسًا على النفط، غير أن عائداته لا تصل إلى الشعب بل تُستنزف من قبل متنفذين، لافتًا إلى أن قطاع النفط يشهد تدهورًا حادًا ويحتاج إلى إصلاحات جذرية واستثمارات كبيرة.
وأوضح أن بلاده تفرض حاليًا حجرًا صحيًا على شحنات النفط الخاضعة للعقوبات، مؤكدًا أن أي سفينة تقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية ستُستصدر أوامر قضائية لمصادرتها، وأن هذه الإجراءات ستستمر إلى حين تحقيق تغييرات تخدم المصالح الأمريكية وتسهم – بحسب تعبيره – في بناء مستقبل أفضل للشعب الفنزويلي.
وأشار روبيو إلى أن الإجراءات الأمريكية تهدف أيضًا إلى وقف تهريب المخدرات، وتفكيك نفوذ العصابات المسلحة، وطرد عناصر القوات المسلحة الثورية الكولومبية وجيش التحرير الوطني.
وفيما يخص احتمال تدخل عسكري مباشر، قال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتفظ بكامل الخيارات، موضحًا أن ما يجري حاليًا يتمثل في أكبر انتشار بحري تشهده المنطقة في التاريخ الحديث، بما يسمح بقطع مصادر تمويل النظام دون الحاجة إلى إرسال قوات برية.
وعن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وصف روبيو العملية بأنها «بالغة الجرأة والتعقيد»، معتبرًا أن مادورو «لم يكن رئيسًا شرعيًا» وأنه يواجه العدالة أمام القضاء الأمريكي، رافضًا الانتقادات المتعلقة بعدم اعتقال مسؤولين آخرين في النظام في الوقت ذاته.
وجدد وزير الخارجية الأمريكي دعم بلاده لقوى المعارضة الفنزويلية، مؤكدًا أن واشنطن تعتبر نتائج انتخابات 2024 غير شرعية، لكنها تركز حاليًا على مواجهة التهديدات المباشرة للأمن القومي الأمريكي، بما في ذلك الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والوجود الإيراني في فنزويلا.
وختم روبيو بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستقيّم أي قيادة مستقبلية في فنزويلا بناءً على الأفعال لا الأقوال، مشددًا على استمرار استخدام أدوات الضغط المتاحة لحماية المصالح الأمريكية ومنع تحويل فنزويلا إلى منصة لقوى تصنفها واشنطن معادية.
المحرر: حسين هادي