الجمعة 12 رَجب 1447هـ 2 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
تحذير أممي من انهيار الوضع الإنساني في قطاع غزة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 02
0

حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، اليوم الجمعة، من انزلاق الأوضاع في قطاع غزة نحو كارثة إنسانية واسعة، في حال أقدمت إسرائيل على سحب أو تعليق تصاريح عمل عشرات المؤسسات الإغاثية والإنسانية العاملة داخل القطاع.

وأكد المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة أن أي قرار يمنع أو يقيّد عمل المنظمات الإنسانية ستكون له تداعيات خطيرة على جميع المستويات، ويمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ الأمم المتحدة، محذراً من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد بتقويض ما تبقى من الاستجابة الإنسانية في غزة.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدداً من الدول الأوروبية وغير الأوروبية عبّرت عن رفضها للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، غير أن ذلك لم يُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية على الأرض.

وأوضح أبو حسنة أن استمرار تعطيل عمل المؤسسات الإنسانية دون تدخل دولي فعّال سيقود إلى واقع إنساني بالغ الخطورة، خصوصاً في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان.

وفي السياق ذاته، بيّن أن الشحنات التي تدخل حالياً إلى قطاع غزة تفوق من حيث العدد ما كان يدخل قبل وقف إطلاق النار، إلا أن الغالبية العظمى منها شحنات تجارية، وليست مساعدات إنسانية، رغم أن معظم سكان القطاع فقدوا مصادر دخلهم ويعتمدون بشكل شبه كامل على الإغاثة.

وأكد أن حجم البضائع التجارية التي تدخل القطاع يفوق المساعدات الإنسانية بمرتين أو ثلاث، في وقت يشهد فيه القطاع نقصاً حاداً في المواد الأساسية، سواء الغذائية أو غير الغذائية، إلى جانب استمرار منع إدخال معدات حيوية تشمل قطع غيار الصرف الصحي، ومستلزمات تصريف المياه، والأجهزة الطبية، والأدوية.

وأشار إلى أن التحسن الإنساني المسجل لا يزال محدوداً جداً، موضحاً أن نحو 1.6 مليون فلسطيني يعانون من مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، ما يجعل أي تحسن قائماً بشكل نسبي فقط.

وكشف أبو حسنة أن لدى أونروا حالياً نحو 6000 شاحنة مساعدات متوقفة على مداخل قطاع غزة منذ ثلاثة أشهر، في ظل استمرار إغلاق المعابر، مبيناً أن هذه الشاحنات تحمل مواد إيواء أساسية، من بينها مستلزمات ضرورية لحياة مئات آلاف العائلات.

وأضاف أن نحو 1.3 مليون فلسطيني بحاجة ماسة إلى هذه المواد، مؤكداً أن إدخالها سيسهم بشكل كبير في التخفيف من حجم المعاناة، إلا أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع دخولها حتى الآن.

المحرر: حسين هادي



التعليقات