الجمعة 12 رَجب 1447هـ 2 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
أبحاث تكشف مخاطر خفية لبقايا المبيدات في الغذاء
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 02
0

في ظل التوسع العالمي في الزراعة المكثفة واستخدام المعالجات الكيميائية، يبرز تهديد صحي صامت يتسلل إلى موائد الطعام اليومية، مرتبط ببقايا المبيدات الحشرية المنتشرة على نطاق واسع.

وتكشف دراسات علمية حديثة عن مخاطر محتملة لمبيدات تُعرف باسم «النيونيكوتينويد»، مشيرة إلى أن التعرض المتكرر لها قد يترك آثاراً عميقة على الصحة الإنجابية للذكور، رغم أنها لا تظهر بشكل مباشر أو سريع.

وبعد مراجعة وتحليل 21 دراسة علمية أُجريت خلال الفترة من 2005 إلى 2025، توصّل باحثون من جامعة جورج ميسون إلى نتائج مثيرة للقلق، تفيد بأن هذه المبيدات قد تؤدي إلى تراجع جودة الحيوانات المنوية، واضطراب التوازن الهرموني، إضافة إلى إحداث أضرار في أنسجة الخصية.

ورغم أن هذه الأبحاث أُجريت على القوارض، إلا أن تشابه النتائج واتساقها يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول التأثيرات المحتملة على صحة الإنسان، ولا سيما في ظل التعرض المزمن لبقايا هذه المواد عبر الغذاء.

وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة أن المواد الكيميائية المرتبطة بهذه المبيدات أظهرت قدرة واضحة على تعطيل وظائف الجهاز التناسلي الذكري، فيما حذّرت باحثة مشاركة من أن كثيرين قد لا يدركون أن بقايا المبيدات على الأغذية قد تكون أحد العوامل الخفية وراء مشكلات الخصوبة.

وتكمن خطورة مبيدات النيونيكوتينويد في كونها من الأكثر استخداماً عالمياً، حيث لا تقتصر على البقاء على سطح المحاصيل، بل تُمتص داخل التربة والمياه وأنسجة النبات، ما يجعل وجودها في السلسلة الغذائية أمراً يصعب تفاديه.

ورغم التوصيات الصحية بغسل الفواكه والخضروات لتقليل التعرض للمبيدات، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الإجراء لا يوفر حماية كاملة، إذ إن طبيعة هذه المبيدات تسمح لها بالاندماج داخل أنسجة النبات نفسها.

وتوضح الدراسة أن المبيدات لا تظل على القشرة الخارجية للثمار فحسب، بل تنتشر من الجذور إلى الأوراق والثمار، ما يجعل إزالتها بالغسل التقليدي أمراً شبه مستحيل، حتى مع التنظيف الجيد.

المحرر: حسين هادي



التعليقات