الخميس 11 رَجب 1447هـ 1 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
هولندا.. شغب وحرائق واعتقالات واسعة خلال احتفالات رأس السنة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 01
0

شهدت هولندا، مع حلول ليلة رأس السنة الميلادية، مزيجًا متناقضًا من الاحتفالات الشعبية الواسعة وحوادث شغب وعنف اندلعت في عدد من المدن، وأسفرت عن اعتداءات على الشرطة وأضرار في ممتلكات عامة وخاصة، في واحدة من أكثر الليالي ازدحامًا وضغطًا على أجهزة الطوارئ سنويًا.

وتُعد هذه الليلة ذروة موسم احتفالي طويل في المجتمع الهولندي، يمتد من أعياد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الأول وحتى نهاية العام، حيث تكتسي المدن بالأضواء والزينة، وتزداد اللقاءات العائلية وتجمعات الأصدقاء، محافظين على طابع اجتماعي تقليدي رغم التحولات التي فرضتها أنماط الحياة الحديثة.

ومن أبرز مظاهر الاحتفال إعداد حلوى موسمية شهيرة تُعرف محليًا باسم كرات الزيت، وهي كرات عجين مقلية لا تظهر إلا في هذه المناسبة، وتشكل جزءًا ثابتًا .من طقوس استقبال العام الجديد لدى العائلات الهولندية

غير أن الألعاب النارية تبقى العنصر الأكثر إثارة للجدل كل عام. فإلى جانب العروض الرسمية التي تنظمها السلطات، يلجأ عدد كبير من المواطنين إلى الإطلاق الفردي، وهو ما يتسبب مرارًا بحوادث خطرة نتيجة الاستخدام العشوائي أو تجاهل التعليمات.

وخلال احتفالات هذا العام، أعلنت السلطات تسجيل أعمال شغب في عدة مدن، شملت إحراق سيارات، وتخريب مبانٍ، واندلاع مواجهات مباشرة مع قوات الشرطة. كما جرى اعتقال ما لا يقل عن 250 شخصًا، وتسجيل حالتَي وفاة وعدد من الإصابات، من بينها إصابات لأطفال.

وأشارت الجهات المختصة إلى تلقي ضغط غير مسبوق على خطوط الطوارئ، ما دفعها إلى توجيه رسائل تحذيرية للمواطنين بشأن احتمال تعذر الاستجابة السريعة بسبب كثافة الاتصالات. في المقابل، واصلت فرق الإسعاف والإطفاء عملها طوال الليل للاستجابة للحوادث، وكان من أبرزها حريق اندلع في كنيسة تاريخية يعود بناؤها إلى عام 1880.

وأعادت هذه التطورات فتح نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والمجتمعية بشأن مستقبل سياسة الألعاب النارية، وسط دعوات لتقييد أو حظر الإطلاق الفردي، والاكتفاء باحتفالات مركزية تشرف عليها السلطات، بهدف تقليل المخاطر وحماية الأرواح في ليلة تُعد من أكثر المناسبات استنزافًا للجهد الأمني والخدمي في البلاد.

المحرر: حسين هادي



التعليقات