رغم الزخم التقني الكبير، تبدو أبل خارج دائرة المنافسة المباشرة حالياً في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية مقارنة بما تقدمه غوغل عبر سلسلة هواتف بيكسل 10.
حيث تتفوق أجهزة بيكسل باستخدامها المكثف لمساعد جيميني، لكن الميزة الأبرز تبقى في أداة "Magic Cue" التي تعتمد على الذكاء الاستباقي؛ فهي لا تنتظر أسئلة المستخدم بل تحلل سياق نشاطه وتعرض المعلومات المناسبة تلقائياً، مثل استخراج تفاصيل رحلة طيران أثناء الاتصال بخط خدمة العملاء دون أي طلب مسبق.
أما أبل فتواجه انتقادات بسبب محدودية فائدة منصة "Apple Intelligence" التي أطلقت عام 2024، حيث يُنظر إليها على أنها متأخرة في هذا السباق التقني، خاصة بعد تأجيل إطلاق النسخة الجديدة من مساعدها الصوتي Siri القادرة على فهم السياق الشخصي بعمق.
ومن المتوقع أن تبقى هذه النسخة متفاعلة بحاجة لأوامر صوتية مباشرة، على عكس نهج غوغل الاستباقي.
ورغم هذا التأخر، يشير مراقبون إلى أن أبل تملك تاريخاً في دخول الأسواق متأخرة ثم إعادة تعريفها، كما تمتلك قوة مالية كبيرة تصل إلى نحو 132.4 مليار دولار نقداً وأصولاً سائلة.
ومع ذلك، لم تُقدم الشركة على استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كما فعلت منافساتها، كما أنها تدفع حوالي مليار دولار سنوياً لغوغل لاستخدام نموذج مخصص من جيميني كحل مؤقت حتى تنضج نماذجها الداخلية.
يتجه الأنظار الآن نحو التحديث المتوقع لنظام iOS 26.4، الذي من المفترض أن يقدم النسخة الجديدة من Siri. وفي حال حققت هذه النسخة التوقعات دون تأجيلات إضافية، فقد تعيد رسم صورة أبل في سباق الذكاء الاصطناعي الهاتفي.
المحرر: عمار الكاتب