أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن الحوار يمثل ركناً أساسياً في العمل الدبلوماسي، لكنه يظل مختلفاً عن مسار التفاوض الرسمي.
وأوضح عراقجي، في تصريحات لوكالتي “إرنا” و”مهر”، أنه قام بزيارة رسمية إلى باريس بدعوة من نظيره الفرنسي، حيث كان البرنامج النووي الإيراني من أبرز الملفات المطروحة خلال المباحثات. وبين أنه “لا توجد مفاوضات حالية مع الدول الأوروبية، إلا أن طهران تدرس إمكانية إطلاق حوار بنّاء قد يمهد لاحقاً لمفاوضات فعلية ومثمرة”.
وأضاف أن العلاقات بين إيران والدول الأوروبية شهدت تراجعاً خلال الفترة الماضية، لكن فتح قناة للتواصل وتبادل وجهات النظر شكّل خطوة إيجابية لاقت ترحيباً من الجانب الفرنسي. وأشار إلى الاتفاق على استمرار التواصل ومناقشة عدد من الملفات، بما فيها التطورات في أوكرانيا.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن “طهران لن تتردد في التفاوض مع أي طرف إذا كان ذلك يصب في مصلحة الشعب الإيراني ويحفظ حقوقه المشروعة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بالضغوط أو بالمطالب غير الواقعية”.
وفي السياق نفسه، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي عملية تفاوض مع الولايات المتحدة، إذ قال متحدث باسم الوزارة إنه “لا يوجد ما يبرر التفاوض مع طرف يمارس اعتداءات مخالفة للقانون ويسعى لفرض إملاءاته”، بحسب وكالة “إرنا”.
يُذكر أن الدول الثلاث الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة) إلى جانب الولايات المتحدة قدّمت هذا الأسبوع مشروع قرار خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تطالب فيه إيران بتقديم توضيحات والسماح للوكالة بالوصول إلى منشآتها النووية ومخزونات اليورانيوم التي تعرضت للقصف في يونيو/ حزيران الماضي، وفق تقارير إعلامية أميركية.
المحرر: حسين هادي