أعلنت وزارة النقل، اليوم السبت، عن خطة لافتتاح سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى مع نهاية العام الحالي وبداية عام 2026، مشيرة إلى تحقيق تقدم ملحوظ في ملف رفع الحظر الأوروبي عن الطيران العراقي.
وكشف المتحدث باسم الوزارة، ميثم الصافي، عن توجه الوزارة لافتتاح حزمة مشاريع تشمل قطاعات النقل الجوي والبري والسككي والبحري، وفقاً لخططها التشغيلية الحديثة.
في قطاع الطيران، تركز الوزارة على التوسع الخارجي وتحديث الأسطول، حيث تم إحراز تقدم كبير في الملفات المعقدة وأبرزها رفع الحظر الأوروبي. ومن المقرر استكمال متطلبات "الأيوسا" نهاية العام تمهيداً للانتقال إلى ملف "TCO" الذي يفتح الباب لعودة الناقل الوطني إلى الأجواء الأوروبية والتحضير لوجهات إقليمية وأوروبية جديدة.
كما تم استلام الدفعة الثالثة من طائرات "بوينغ" و"إيرباص" في إطار خطة الوصول إلى 31 طائرة حديثة عام 2027، مع إعادة جميع الطائرات المتوقفة إلى الخدمة خلال 2025. وسيشمل التطوير افتتاح منشآت تشغيلية جديدة ومكاتب إصدار في عواصم متعددة وصالات خدمة مميزة في مطارات إقليمية.
في القطاع البري والسككي، تستعد الوزارة لافتتاح أجزاء من مشاريع تعد الأضخم في بنية النقل الوطنية، بعد استكمال مرحلة التصاميم التفصيلية وعرضها على كبريات الشركات العالمية. وتشمل هذه المشاريع ربط "فاو–بصرة–شعيبة" والتحضير لسكة "بصرة–شلامجة" الخاصة بنقل البضائع والمسافرين.
كما ستطلق الوزارة الحزمة الثانية من مشاريع النقل الجماعي، بعد نجاحها في افتتاح 43 خطاً في بغداد و90 خطاً في المحافظات، إلى جانب افتتاح مرائب جديدة في بغداد ومحافظات البلاد.
وفي مجال الموانئ، أكد الصافي اكتمال مشاريع الفاو الخمسة بنسبة 100% مع نهاية العام، وبدء التشغيل الأولي للمناطق اللوجستية في ميناء الفاو الكبير بعد اكتمال مراحله الأولى. كما من المقرر أن تنجز التصاميم التفصيلية لمشروع طريق التنمية نهاية عام 2025 بعد استكمال المرحلة التصميمية الأولية.
أشارت الوزارة إلى أن هذه المشاريع تحمل طابعاً اقتصادياً استراتيجياً يتجه نحو تنويع مصادر الدخل وتحويل العراق إلى مركز نقل إقليمي. وأبرز هذه المكاسب تنمية الإيرادات غير النفطية من خلال تعزيز الخطوط الجوية، وتوفير فرص عمل مباشرة تقدر بـ 100 ألف فرصة وغير مباشرة تصل إلى 1.6 مليون فرصة عبر طريق التنمية.
كما ستعمل هذه المشاريع على تحويل العراق إلى حلقة وصل تجارية واقتصادية مهمة في المنطقة، وربط الخليج بأوروبا عبر الطرق والمسارات السككية، ما يجعل البلاد ممراً تجارياً أساسياً. ويدعم التوسع في الخطوط الجوية حركة رجال الأعمال والوفود والسياحة والاستثمار، فضلاً عن دعم الصناعات وتطوير سلاسل التوريد وإدخال العراق ضمن الخارطة الاقتصادية العالمية.
المحرر: عمار الكاتب