السبت 15 شوّال 1447هـ 4 أبريل 2026
موقع كلمة الإخباري
ما حقيقة وجود الزئبق الأحمر؟.. المسح الجيولوجي تفند "أسطورة عراقية"
بغداد - كلمة الاخباري | المحرر: حيدر علي
2024 / 12 / 04
0

نفت هيئة المسح الجيولوجي، امتلاك العراق أي نوع من الزئبق في كافة أراضيه، فيما عدت الترويج لوجود “زئبق أحمر”، بالأساطير الإعلامية، كونه غير موجود في كل طبيعة كوكب الأرض، مؤكدة أن العراق غني بالكثير من الموارد الطبيعية ولا توجد حاجة للادعاءات الكاذبة، فيما أشارت إلى تحقيق العراق الاكتفاء الذاتي من مادة السمنت منذ سنوات، حيث انتجنا خلال العام الجاري أكثر من 32 مليون طن، ونستهدف إنتاج 50 مليون طن نهاية العام المقبل، وقالت الهيئة إن العراق يحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد المغرب باحتياطي الفوسفات، والأول عالمياً باحتياطي الكبريت.

وقال مدير عام هيئة المسح الجيولوجي، ماجد عبد الأمير كاظم، في حوار متلفز تابعه (كلمة)، ان "الهيئة تعمل منذ ثلاثينيات القرن الماضي تحت تسميات مختلفة، ولكنها صارت تشكيلاً مستقلاً منذ العام 1965، ونستطيع أن نفتخر بأن العراق هو أول دولة في الشرق الأوسط تستطيع تغطية كافة ترابها بخرائط تعتمد مقياس 1/100.000، وبدأنا باعتماد مقياس 1/25.000 منذ العام 1982، بينما ما تزال إحدى دول الجوار المهمة باعتماد مقياس 1/250.000".

وأوضح "مشينا وغطينا كل متر مربع في العراق، ونستطيع القول والتأكيد على عدم وجود شيء اسمه زئبق في العراق، ولكن هناك أساطير إعلامية عن وجود زئبق أحمر في العراق، بينما لا وجود لهذا العنصر في كل طبيعة كوكب الأرض".

وأكد ان "العراق غني بالكثير من الموارد الطبيعية ولا حاجة لنا بادعاء الزئبق أو غيره، فالبلاد تمتلك ثروات من المواد غير الفلزية، ولكن المواد الفلزية قليلة ولا يمكن اعتبارها ثروات أو احتياطيات، وهي محصورة تقريباً في إقليم كردستان العراق".

وأضاف "نمتلك خامات بقيمة اقتصادية تفوق قيمتها السوقية، مثل الكلس الضروري لبعض الصناعات الوطنية، والذي يوفر ملايين الدولارات لو أردنا استيراده ونقله ومعالجته، بينما سيكون بقيمة منخفضة إذا قررنا تصديره بدلاً من ذلك".

وأشار الى أنه "إنتاجنا من مادة السمنت كان 32 مليون طن، ولكنه سيرتفع إلى 35 مليون طن مع نهاية العام الحالي، ما يعني إننا استهلكنا 70% من هذه الكميات من مادة الكلس لأنها تشكل ثلثي تكوين الإسمنت".

وأوضح "لو لم تكن مادة الكلس متوفرة في العراق لصارت صناعة السمنت غير مجدية اقتصادية، ولكن توفرها شجع توطين هذه الصناعة، وساهم في إيجاد حركة اقتصادية مرافقة لها مثل النقل واليد العاملة والبناء وغيرها".

وأكد "نستهدف الوصول إلى حاجز 50 مليون طن إسمنت سنوياً بنهاية 2025، رغم أن العراق لم يستورد طناً واحداً منذ سنوات، بعد وصولنا إلى الاكتفاء الذاتي، وبالإمكان تصدير الفائض خلال السنوات المتبقية".

وأوضح "احتياطاتنا من الفوسفات تصل إلى 10 مليار طن، حيث يحتل العراق المرتبة الثانية عالمياً بعد المغرب، إلى جانب احتياطيات الكبريت البالغة 600 مليون طن، في المرتبة الأولى على مستوى العالم".

وأشار مدير عام هيئة المسح الجيولوجي، الى انه "نمتلك نحو 600 مليون طن من خامات السيليكا، ويقع معظمها في المناطق القريبة من الرطبة، ويتوفر في مناطق محددة من هضبة النجف والأنبار، وتصل نقاوته إلى 99%، وهو غير مستغل سوى في صناعة الزجاج رغم أن الزجاج يحتاج مستويات نقاوة أدنى من ذلك".

التعليقات