الثلاثاء 1 ذو الحِجّة 1447هـ 19 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
تعليمات خاصة للمواطنين.. العراق يستعد للتعداد الأول منذ ثلاثة عقود
بغداد - كلمة الاخباري
2024 / 11 / 18
0

لم يتبق سوى ساعات لإجراء التعداد السكاني، الأول منذ نحو ثلاثة عقود، حيث اعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري، اليوم الاثنين، عن تعليمات اللجنة الأمنية للمواطنين خلال اجراء عملية التعداد السكاني.

وسيجرى التعداد العام للسكان، في 20 تشرين الثاني الجاري، وهو الأول الذي يشمل جميع مناطق العراق منذ العام 1987، بمشاركة 120 ألف باحث ميداني أو عداد في العملية سيتوزعون على كل المناطق، حيث يتولى كل واحد منهم إجراء التعداد في مكان محدد بعمل يستمر لمدة يومين.

وقال العميد ميري، في بيان تلقاه كلمة إن "سريان توقيت فرض حظر التجوال سيبدأ منتصف ليلة 19 على 20 من شهر تشرين الثاني عند الساعة 2,400 اي الساعة 12 ليلا ويستمر لغاية الساعة 2,400 من ليلة 21 على 22 تشرين الثاني ومن ضمنها محافظات إقليم كردستان العراق".

واضاف انه "ستقيد حركة المواطنين والعجلات والقطارات عند دخول حظر التجوال حيز التنفيذ بين المحافظات والاقضية والنواحي وما بين الحضر والريف وما بين الناحية والقضاء وبالعكس الا للحالات الانسانية والضرورة القصوى وما تفرضه الظروف الامنية والطبيعية والمناخية".

وأشار إلى "استثناء الصيدليات ومحال المواد الغذائية والمخابز في المناطق السكنية من حظر تجوال خلال التعداد السكاني".

وشهد العراق آخر تعداد عام للسكان شمل جميع محافظاته سنة 1987، ورغم أن البلد أجرى تعدادا آخر للسكان في 1997، إلا أنه لم يشمل محافظات إقليم كردستان العراق، لأنها كانت شبه مستقلة في عهد النظام السابق.

يذكر أن تعداد العراق لعام 1957 كان ثاني تعداد سكاني في تاريخ البلاد تحت حكم المملكة العراقية، ووفقا للنتائج التي أُعلنت، بلغ إجمالي عدد سكان العراق في ذلك العام 6,339,960 نسمة.

ويعتبر التعداد المقرر اجراؤه، في 20-21 تشرين الثاني الحالي، التاسع الذي يشهده العراق في تاريخه الحديث، وسيطوي العراق صفحة الإحصاءات والأرقام الصادرة عن المعاهد والمنظمات الخاصة بهذا الشأن المعتمد عليها منذ سنوات.

ويختلف التعداد الحالي عن سابقيه في كونه لا يحتوي على حقلي القومية والمذهب وينص فقط على الديانة.

وكان من المفترض إجراء التعداد السكاني في العام 2007 إلا أن الوضع الأمني في حينها وانتشار التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية والهجمات المسلحة التي كانت تستهدف القوات الأمنية والموظفين الحكوميين والمواطنين، وتم إرجاؤه إلى العام 2009، ثم تأجل عشر سنوات دفعة واحدة، وفي 2019 تم إرجاؤه أيضا.

وبحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، فإن استعدادات تنفيذ التعداد بدأت منذ العام 2019، وكان من المؤمل أن يُنفذ في العام 2020، لكن جرى تأجيله بسبب جائحة كورونا، بعدما كان مستحيلا على المنظمين تكليف 150 ألف باحث ميداني بالتجول على المنازل في هذه الظروف، لذا أُرغمت وزارة التخطيط على تأجيل المشروع.

وفي العام 2022، أعلنت الحكومة العراقية السابقة نيتها تنفيذ التعداد مجددا، وهو ما لم يحدث أيضا بسبب الميزانية الكبيرة التي احتاجها الجهاز المركزي للإحصاء وتبلغ 120 مليون دولار، لم تتمكن الحكومة من توفيرها حينها.

وظلت البلاد طيلة السنوات الماضية مُعتمدة على الأرقام الإحصائية التقريبية الصادرة عن مؤسسات ومراكز أبحاث غير رسمية تُعنى بهذا الشأن، قبل أن تصدر تقديرات وزارة التخطيط في عام 2022 بأن عدد سكان العراق بلغ أكثر من 42 مليون نسمة.



التعليقات