الأمين العام للأمم المتحدة يحذر القوى العالمية: ستهلك الإنسانية بسببكم!
الثلاثاء / 08 / أيلول - 2020
متابعة - كلمة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، القوى العالمية لتتكاتف وتعيد تجهيز اقتصاداتها من أجل مستقبل أخضر، وإلا "ستهلك" الإنسانية.

وقال غوتيريش في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية تابعها "كلمة"، إن "الفشل في السيطرة على جائحة كوفيد-19 يبرز خطر الانقسام".

وحول الاستجابة الدولية في مواجهة كورونا، قال غوتيريش إن "الوباء يجب أن يزيد من تركيز الحكومات على خفض الانبعاثات، وحثها على استخدام الأزمة كنقطة انطلاق لإطلاق سياسات "تحويلية" تهدف إلى ثني المجتمعات عن استهلاك الوقود الأحفوري".

وواضاف غوتيريش "أعتقد أن الفشل الذي ظهر في القدرة على احتواء انتشار الفيروس - من خلال حقيقة أنه لم يكن هناك تنسيق دولي كاف في الطريقة التي تم بها مكافحة الفيروس - هذا الفشل يجب أن يجعل الدول تدرك أنها بحاجة إلى تغيير مسارها".

وتابع "أنهم بحاجة إلى العمل معا فيما يتعلق بتهديد المناخ الذي يمثل تهديدا أكبر بكثير من تهديد الوباء بحد ذاته. إنه تهديد وجودي لكوكبنا وحياتنا".

ولفت الأمين العام إلى إنه "يجب فرض ضرائب على التلوث وليس البشر قدر الإمكان".

ودعا غوتيريش الدول إلى "إنهاء دعم الوقود الأحفوري، وإطلاق استثمارات ضخمة في مصادر الطاقة المتجددة والالتزام بـ "الحياد الكربوني"، صافي صفري للانبعاثات، بحلول عام 2050".

وأوضح "نحن بحاجة إلى عدد من الإجراءات التحويلية في ما يتعلق بالطاقة والنقل والزراعة والصناعة وبطريقتنا في الحياة والتي بدونها سيكون محكوم علينا بالهلاك".

وتأتي تعليقاته في الوقت الذي يدخل فيه اتفاق باريس التاريخي بشأن المناخ حيز التنفيذ هذا العام في مسعى للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى "أقل بكثير" من درجتين مئويتين (3.6 فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل عصر الصناعة.

وكان الاتفاق بالفعل على حافة الهاوية قبل الوباء، مع شكوك بشأن التزامات دول ملوثة رئيسية ومخاوف من أنه لا يزال أقل بكثير مما يقول العلم أنه ضروري لتجنب التغيير الكارثي في المناخ.

وقبل ظهور فيروس كورونا المستجد، وصف عام 2020 بأنه عام محوري لخطة البشرية لتفادي تبعات الاحتباس الحراري الكارثي، مع التخطيط لعقد قمم رفيعة المستوى للتعاطي مع موجة من القلق العام بشأن مستقبل الكوكب.