السيستاني يحمل «الكُتل الكبيرة» مسؤولية ما يجري في العراق
الأربعاء / 09 / تشرين الأول - 2019
211

بغداد - كلمة

حذر المرجع الأعلى للشيعة، السيد علي السيستاني، يوم الجمعة، من تردي الأوضاع في العراق ما لم "تغير الكتل الكبيرة -سائرون والفتح- التي انبثقت منها الحكومة من منهجها، وفقاً لبيان قرأه وكيله أحمد الصافي في خطبة الجمعة.

واجتاحت العراق موجة احتجاجات عارمة هي الأعنف والأقوى منذ تظاهرات العام الماضي في البصرة جنوب العراق.

وقال السيستاني على لسان وكيله أحمد الصافي إن "المرجعيّةَ الدينيّةَ العُليا طالما طالبت القِوى والجهات التي تُمسك بزمام السُّلطة، أن تغيّرَ من منهجها في التعامل مع مشاكل البلد، وأن تقومَ بخطواتٍ جادّة في سبيل الإصلاح ومكافحة الفساد، وتجاوز المحاصصة والمحسوبيّات في إدارة الدولة".

وأضاف الصافي: "تؤكّدُ المرجعيّةُ مرّةً أخرى على ما طالبت به من قبل، وتدعو السُّلطات الثلاث الى اتّخاذ خطواتٍ عمليّةٍ واضحة في طريق الإصلاح الحقيقيّ، وتشدّد على أنّ مجلس النوّاب بما له من صلاحيّاتٍ تشريعيّةٍ ورقابيّة يتحمّل المسؤوليّةَ الأكبر في هذا المجال، فما لم تغيّرْ كتلُهُ الكبيرةُ التي انبثقت منها الحكومة من منهجها، ولم تستجبْ لمتطلّبات الإصلاح ومستلزماته بصورةٍ حقيقيّة، فلن يتحقّقَ شيءٌ حقيقيّ على أرض الواقع".

وتابع وكيل السيستاني: " ونُشير هنا الى أنّ مكتب المرجعيّة سبق أن اقترَحَ في تواصلِهِ مع الجهات المسؤولة، في السابع من آب من عام (2015م) في عزّ الحراك الشعبيّ المُطالِبِ بالإصلاح، اقترَحَ أن تُشكَّلَ لجنةٌ من عددٍ من الأسماء المعروفة في الاختصاصات ذات العلاقة من خارج قِوى السُّلطة، ممّن يحضون بالمصداقيّة ويُعرَفون بالكفاءة العالية والنزاهة التامّة، وتُكلَّف هذه اللّجنةُ بتحديد الخطوات المطلوب اتّخاذُها في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود، على أن يُسمَحَ لأعضائها بالاطّلاع على مجريات الأوضاع بصورةٍ دقيقة، ويجتمعوا مع الفعاليات المؤثّرة في البلد وفي مقدّمتهم ممثّلو المتظاهرين في مختلف المحافظات، للاستماع الى مطالِبِهم ووجهاتِ نظرِهم، فإذا أكملت اللّجنةُ عملها وحدّدت الخطواتِ المطلوبةَ تشريعيّةً كانت أو تنفيذيّةً أو قضائيّة، يتمّ العمل على تفعيلها من خلال مجاريها القانونيّة ولو بالاستعانة بالدّعم المرجعيّ والشعبيّ، ولكن لم يتمَّ الأخذُ بهذا المقترح في حينه، والأخذُ به في هذا الوقت ربّما يكون مدخَلاً مناسباً لتجاوز المحنة الراهنة".

وشدد السيستاني على: "أن يُغلّب العقلُ والمنطقُ ومصلحة البلد عند مَنْ هم في مواقع المسؤوليّة وبيدهم القرار، ليتداركوا الأمور قبل فوات الأوان، كما نأملُ أن يعيَ الجميعُ التداعياتِ الخطيرةَ لاستخدام العنف والعنف المضادّ في الحركة الاحتجاجيّة الجارية، فيتفادون ذلك في كلّ الأحوال.

أخذ اللهُ بأيدي الجميع الى ما فيه خيرُ العراق وأهله".