مجلة أمريكية: أمريكا تسعى لانسحاب دبلوماسي من العراق
الأحد / 14 / تموز - 2019
325

كلمة - متابعة

كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية أن وزير الخارجية مايك بومبيو يسعى لجعل الانسحاب من سفارة بلاده في بغداد بشكل دائم.

ونقلت مجلة "فورين بوليسي" عن المصادر قولها إن بومبيو أمر، في مايو الماضي، بإجلاء جزئي للدبلوماسيين من السفارة الأمريكية في العراق وسط تصاعد التوترات مع إيران.

وتضيف المجلة أن العديد من مسؤولي الخارجية يقولون الآن إنهم أبلغوا بأن خفض عدد موظفي السفارة سيصبح دائماً في الواقع، وهي خطوة قد تترك عدداً قليلاً فقط من موظفي السفارة لتولي المهام المهمة، مثل مواجهة إيران على الجبهة الدبلوماسية، وعلى المدى القصير تكون قد تقطعت السبل بمئات الدبلوماسيين في المنطقة دون سفارة يعودون إليها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن هذا التوصيف للانسحاب "غير دقيق"، وقال: إنه "لم يُتخذ قرار بشأن مستويات التوظيف الدائمة لكن مراجعة عدد الموظفين جارية".

لكن ثلاثة مسؤولين آخرين من الوزارة قالوا، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن مستويات التوظيف في سفارة بغداد، التي تم التوصل إليها بعد إجلاء مايو الماضي، تعامل على أنها سقف دائم بحكم الواقع لموظفي وزارة الخارجية في العراق، بحسب المجلة الأمريكية.

وقال مسؤول كبير في الوزارة، على علم بالمداولات الداخلية، للمجلة: "لقد اتخذوا بالفعل سراً القرار السياسي بعدم إعادة هؤلاء الأشخاص".

وأضاف: "لكنهم لا يصفونه في الواقع بأنه انسحاب، هم يقولون فقط إنهم يراجعون أمر المغادرة".

وألمحت المجلة إلى أنه لا يزال يوجد بالسفارة ما يقدر بآلاف الموظفين، لكن جزءاً صغيراً فقط من موظفيها يعملون مباشرة في وظائف دبلوماسية أساسية، بمن في ذلك المسؤولون السياسيون والاقتصاديون وموظفو الدبلوماسية العامة، أما الأغلبية فهم من المقاولين أو أفراد الأمن أو مسؤولين من الوكالات الاتحادية الأخرى، بما في ذلك مجتمع الاستخبارات.

وبعد الإجلاء الجزئي صرح مسؤولان للمجلة بأن السفارة لديها أقل من 15 مسؤولاً من الخارجية تُركوا يعملون مباشرة في مهام دبلوماسية أساسية.

ولم يؤكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أو ينفي عدد الموظفين الباقين، وقال إن سياسة الخارجية هي عدم إفشاء مستويات التوظيف لأسباب أمنية.

وهذه المعلومات ضمن تداعيات انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران قبل أكثر من عام، وفرض عقوبات على طهران؛ ما تسبب بتصاعد التوتر في المنطقة، وسط تهديدات إيرانية بالعمل على وقف صادرات الخليج النفطية والتحلل من التزاماتها النووية تدريجياً، وتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة.

وتتهم الولايات المتحدة ودول خليجية إيران باستهداف ناقلتي نفط قرب هرمز، في يونيو الماضي، ومحطتين لضخ الخام في السعودية قبل ذلك بأقل من شهر؛ فضلاً عن دعم مليشيا "الحوثي" في اليمن؛ وهو ما تنفيه طهران.

وأُبرم الاتفاق النووي عام 2015، بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن؛ الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا؛ بالإضافة إلى ألمانيا؛ ورُفعت بموجبه عقوبات دولية عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.

إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبرت أن الاتفاق "سيئ"، وخرجت منه بهدف التفاوض على صيغة جديدة بقيود أكبر، تشمل البرامج الصاروخية والتدخلات الإقليمية لإيران.