أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن الحوار مع حزب الله يبقى خياراً مطروحاً إذا كان يصب في مصلحة لبنان ويؤمن المصالح السورية، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب مقاربات جديدة.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة “المشهد”، إن “البداية في العلاقة السورية اللبنانية تستدعي دائماً استحضار حالة النظام السابق في العلاقات بين البلدين”، معتبراً أن ذلك “كان أمراً خاطئاً وكبيراً”، لأن الشعبين السوري واللبناني عانيا من سياسات النظام السابق.
وأضاف أن “الظروف الحالية في المنطقة تمر بمرحلة حساسة”، مبيناً أن “التغيير الذي شهدته سوريا شكّل فرصة إيجابية كبيرة للمنطقة، واستفادت منه أغلب دولها”.
وأشار إلى أن بعض الأطراف اللبنانية ما زالت تتعامل مع الواقع الحالي بعقلية المرحلة السابقة، مؤكداً أن “لبنان يتعرض اليوم لحرب كبيرة جداً”.
وفي ما يتعلق بإمكانية إبرام اتفاق بين لبنان وإسرائيل، أوضح الشرع أن السلام يحتاج إلى ظروف موضوعية تسبقه، مضيفاً: “نحن ندفع باتجاه أن تكون المنطقة هادئة وآمنة ولا تشهد حروباً”.
وتابع: “إذا ذهب لبنان إلى واشنطن ووقع اتفاق سلام، ثم خرج صاروخ من لبنان باتجاه إسرائيل، أو حدث العكس، فما معنى هذا السلام؟”، مؤكداً أن أي اتفاق يتطلب وجود قدرة فعلية على الالتزام بتعهداته وتنفيذها.
وحول إمكانية الجلوس مع حزب الله، قال الشرع: “إذا كان هذا الأمر يصب في مصلحة لبنان ويؤمن المصالح السورية، فلم لا؟”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن سوريا تحمل “جرحاً كبيراً” نتيجة الأحداث التي شهدتها خلال السنوات الماضية، مضيفاً أن “حزب الله قام بأدوار كبيرة داخل الساحة السورية خلال السنوات الماضية”، وفق تعبيره.
المحرر: حسين هادي