أثار ملف الأجور الطبية والآليات المتبعة في مستشفى الكفيل التخصصي سجالاً علنياً، بعد انتقادات وجهها الناشط حيدر الحمداني، قابلها جمهور داعم لجهد العتبات المقدسة بمجموعة من التوضيحات التفصيلية حول طبيعة نفقاتها والمساعدات التي تقدمها.
وكان حيدر الحمداني قد فتح ملف المستشفى في طرح وصف من قبل مراقبين أنه "طرح غير مهني ويعتمد استخدام العاطفة في تضليل المتابعين" حيث انتقد فيه تكاليف العلاج والعمليات الجراحية.
وبحسب رصد كلمة الإخباري، فإن المادة الإعلامية المعروضة لم تكن مكتملة لعدم استبيان رأي الطرف الآخر، خصوصاً وأن الحالة المرضية المثارة حصلت بالفعل على دعم مالي بنسبة 50% عبر الإجراءات الرسمية المعتادة من مكتب المتولي الشرعي، وليس نتيجة للضغط الإعلامي، بحسب اتصال هاتفي مع مصدر إعلامي من داخل العتبة العباسية.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن أجور العمليات الجراحية لا تذهب بأغلبها للمؤسسة، بل تُوزع وفق نسب محددة تمنح الطبيب الجراح 60%، والطبيب المساعد 7%، وطاقم التخدير 5%، في حين تستقطع المستشفى 28% لتغطية نفقاتها التشغيلية الكبيرة وتمويل الخدمات المجانية لمساعدة المرضى الفقراء ضمن مبادرة "أطباء بلا أجور" المخصصة للقرى والمناطق النائية، يضاف لها مساعدات مكتب المتولي الشرعي للعتبة العباسية احمد الصافي، والتي بلغ مجموعها منذ افتتاح المستشفى بأول عملية في ١٠/١٠/٢٠١٥ وحتى نهاية سنة ٢٠٢٥م هو ٢٠ مليار و٣٠٠ مليون دينار، خلال اقل من ٩ سنوات و٤ أشهر.
فيما بلغ مجموع مبالغ مساعدات مستشفى الكفيل بالاجهزة والمستلزمات الطبية وأعمال الصيانة لمؤسسات طبية اهلية خيرية وحكومية قدمتها المستشفى من ارباحها بلغ مبلغا مقداره ٢ مليار و٥٦٠ مليون دينار.
فيما تذهب باقي الارباح لتشغيل المستشفى والبالغ مليار ونصف مليار دينار شهريا كمعدل والبالغ ١٨ مليار سنوياً تدفع لتسديد(: رواتب للعاملين فيها، كلف الوقود، كلف اندثار الأجهزة، تبديل قطع غيارها، كلف المستلزمات الطبية المستهلكة يومياً، أجور قوائم المستشفى من الكهرباء والماء والمجاري التي تجبى للدولة بأسعار تجارية، خدمة المعامل الخدمية التابعة للمستشفى)
ويبرز الفارق الجوهري بين مستشفى الكفيل والمستشفيات الأهلية التجارية في فلسفة التشغيل وحجم الاستثمار في البنية التحتية.
ففي حين تحكم قاعدة الربح المادي قطاع الاستثمار الطبي الأهلي، تعمل إدارة الكفيل وفق رؤية تكاملية تستثمر العوائد في استدامة التشغيل وتحديث الأجهزة.
وتطلب إنهاء المبرر التقني للسفر توفير تجهيزات حصرية تتطلب رأس مال ضخم لا توفره عادة المستشفيات الاستثمارية. فقد جُهزت صالات العمليات بنظام "الكبسولة" الذي يضمن نسبة تعقيم قياسية وعزلاً بكتيرياً تاماً يمنع التلوث، إضافة إلى إدخال أحدث تقنيات الملاحة العصبية وتجهيزات العناية المركزة المتقدمة.
وتخضع هذه المنظومة لبروتوكولات سيطرة نوعية تطبق معايير الجودة العالمية الصارمة في إدارة النفايات الطبية والسيطرة على التلوث، لتطابق معايير منظمة الصحة العالمية.
المحرر: حسين صباح