أفادت تقارير نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" أن البيت الأبيض لم يحدد بعد موقفاً نهائياً تجاه إيران، رغم التطورات الأخيرة المتعلقة بالاحتجاجات الداخلية فيها.
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة الرسمية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، تأكيدها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يبقي خياراته مفتوحة" وسيتخذ قرارات "في مصلحة أميركا والعالم".
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين وعرباً نبهوا واشنطن إلى أن التوقيت "غير مناسب" لضربة عسكرية على إيران، واصفين الأوضاع الداخلية هناك بأنها "متقلبة للغاية"، خاصة بعد أن تمكن النظام الإيراني من قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي إلى حد كبير.
من ناحية أخرى، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين عرب وأوروبيين أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حاول التواصل مع الجانب الأمريكي لترتيب لقاء مع المبعوث الأمريكي ستيفن بيتكون في منتدى دافوس، إلا أن الاجتماع لم يتم.
وفي تطور مهم، صرح الرئيس ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بأنه "لن تكون هناك ضربات وشيكة على إيران"، موضحاً أن قراره هذا جاء نتيجة اقتناع شخصي وليس تحت ضغط من آخرين.
وأضاف أن "أكثر من 800 عملية إعدام كانت مقررة في إيران، لكنها ألغيت"، وهو ما اعتبره تطوراً مهناً داخلياً.
وحسب الصحيفة، فإن تحذيرات حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة من أن أي ضربة قد تؤدي إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط أثرت في الموقف الأمريكي، رغم أن القادة العسكريين الأمريكيين كانوا مستعدين لتنفيذ ضربة محتملة الأسبوع الماضي.
وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لنشر حاملة طائرات ومقاتلات وأنظمة دفاع صاروخي في المنطقة، مما يبعث برسائل استعداد عسكري.
وفي الوقت نفسه، حذر قادة عالميون من أن أي ضربة سريعة على غرار ما حدث في فنزويلا قد تؤجج صراعاً طويل الأمد دون الإطاحة بالنظام الإيراني.
ورداً على سؤال حول مدى استمرار الدعم الأمريكي للمتظاهرين الإيرانيين، أكد ترامب أنه هو من قرر شخصياً عدم توجيه ضربة عسكرية في الوقت الراهن.
المحرر: عمار الكاتب