الجمعة 26 رَجب 1447هـ 16 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
انقسام أوروبي حول التعامل مع روسيا بين التشدد والدعوة للحوار
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 16
0

يتصاعد الخلاف داخل أوروبا حول كيفية التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بين موقف متشدد يرفض الحوار دون إشارات واضحة على رغبة موسكو في السلام، واتجاه يدعو لاختبار مسار الدبلوماسية كمدخل لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتمثل لندن التيار الرافض لإعادة التواصل مع الكرملين، حيث حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من أن موسكو لم تُظهر "أي اهتمام موثوق بالسلام"، معتبرة أن الضغط على روسيا يجب أن يتصاعد عبر تشديد العقوبات والاستمرار في الدعم العسكري لأوكرانيا.

في المقابل، تتبنى باريس وروما نهجاً أكثر انفتاحاً، حيث دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف الحوار مع بوتين باعتباره "من مصلحة أوروبا"، كما طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ببدء محادثات مع موسكو وتعيين مبعوث أوروبي خاص للتسوية السياسية.

أما برلين فقد عبرت عن لهجة وسطية، إذ وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس روسيا بأنها "جارة أوروبية كبرى"، معتبراً أن التوصل لتسوية معها سيمكن أوروبا من "النظر بثقة إلى المستقبل" بعد عام 2026.

ويأتي هذا التباين في ظل مخاوف أوروبية من تهميش الاتحاد الأوروبي إذا قادت واشنطن أي مفاوضات مستقبلية مع روسيا، مما دفع بروكسل لبحث تعيين مبعوث أوروبي خاص إلى أوكرانيا لضمان حضورها في أي محادثات مقبلة. 

ويعكس هذا الانقسام عمق الخلاف الأوروبي حول الطريق الأسرع لتحقيق السلام، بين من يرى في الضغط المستمر الوسيلة المثلى، ومن يعتبر أن فتح قنوات اتصال قد يمهد لتسوية سياسية.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات