اتهمت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) الجيش الإسرائيلي بتعريض جنودها للخطر، بعد أن ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة يدوية بالقرب من دورية تابعة للأمم المتحدة في منطقة العديسة، على بعد نحو 30 متراً من الموقع.
وجاء الحادث أثناء قيام جنود اليونيفيل بتطويق منطقة بناءً على تحذيرات من سكان محليين بشأن عبوة ناسفة في أحد المنازل. وعلى الفور، أرسلت القوة طلباً إلى الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، ولم تسجل أي إصابات.
وأكدت اليونيفيل أن مثل هذه الأنشطة "تعرض المدنيين المحليين للخطر وتشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701"، داعية إسرائيل إلى ضمان سلامة قوات حفظ السلام ووقف أي أعمال تهددهم.
يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، حيث تعرضت قوات اليونيفيل لعدة هجمات من القوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة.
ففي ديسمبر الماضي، سقطت نيران رشاشات إسرائيلية قرب دورية في قرية بسطرا، مما تسبب بإصابة أحد الجنود بارتجاج في الأذن. كما تعرضت دورية أخرى لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية في نوفمبر، وفي أكتوبر أصيب عنصر من اليونيفيل بجروح نتيجة قنبلة ألقيت من طائرة مسيرة إسرائيلية.
ويأتي ذلك رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بين إسرائيل وحزب الله، والذي يشكل أساس القرار 1701.
ولا تزال إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوب لبنان، وتواصل تنفيذ ضربات تقول إنها تستهدف إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، مما يشكل تحدياً لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل.
المحرر: عمار الكاتب