وزارة الزراعة: حرائق مزارع الحنطة تقف خلفها جهات خارجية وداخلية
الخميس / 23 / أيار - 2019
494

تشتعل منذ عدة أيام حرائق متزامنة استهدفت حقولا تزرع الحنطة والشعير في عدد من المحافظات العراقية، لم تتمكن السلطات من معرفة منفذيها حتى الآن.

وأتت النيران على مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك، فيما كان المزارعون يستعدون لموسم الحصاد.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حقول في محافظتي ديالى وصلاح الدين، فيما يحاول المزارعون إطفاءها من دون جدوى.

وكانت وزارة الزراعة العراقية توقعت أن يشهد الموسم الزراعي الحالي وصول العراق إلى الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة للمرة الأولى منذ عقود، وذلك بعد هطول أمطار غزيرة ساهمت في زيادة مساحة الأراضي المزروعة.

وتؤكد وزارة الزراعة العراقية أن الحرائق التي اندلعت مؤخرا "ممنهجة" وتستهدف ثروة البلاد الوطنية، فيما تشير إلى أن تحقيقاتها مستمرة للكشف عن الجهات التي تقف خلفها.

ويقول المتحدث باسم الوزارة حميد النايف إن نسبة الأراضي التي تعرضت للحرق بلغت ألفي دونم من أصل 12 مليون دونم هي إجمالي مساحة حقول الحنطة في العراق.

ويضيف النايف أن "السلطات ستتعامل مع منفذي هذه الحرائق باعتبارهم إرهابيين حتى لو كانت دوافعهم شخصية أو ثأرية".

واتهمت لجنة الزراعة في البرلمان العراقي جهات خارجية وداخلية لم تسمها بالوقوف وراء حوادث الحرق لمنع العراق من الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة.

وقال رئيس لجنة الزراعة النيابية سلام الشمري في بيان إن العراق يتعرض إلى "مؤامرة خارجية" تستهدف تدمير اقتصاده.

وتواصل فرق الدفاع المدني في المحافظات الأربع محاولاتها للسيطرة على الحرائق، فيما دعت الفلاحين إلى الالتزام بتعليماتها للحد من هذه الحرائق.

وطلبت مديرية الدفاع المدني من الفلاحين والمزارعين "تفعيل نظام الحراسات وحماية محاصيلهم من عبث العابثين والحرائق المتعمدة والعرضية التي تحدث أثناء فترة الحصاد".

ويؤكد النايف أن الحكومة العراقية "شكلت خلية أزمة وستعمل على إرسال معدات إضافية لتسريع عمليات الحصاد تحسبا لحصول أي طارئ مستقبلا".

وكانت الحكومة العراقية أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي أن إنتاج القمح المحلي في موسم 2018-2019 سيصل لنحو ثلاثة ملايين طن بفضل زيادة الأمطار.

ويشير اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق إلى أن خسائر حرائق حقول الحنطة تصل لملايين الدنانير وقد تتجاوز الثلاثة آلاف دونم في المحافظات الأربع.

ويقول رئيس الاتحاد حسن التميمي لموقع "الحرة" إن محافظة صلاح الدين كانت الأكثر تضررا من الحرائق، مضيفا "حتى الآن لا توجد أي حصيلة رسمية بشأن الأرقام النهائية لحجم الحرائق والخسائر التي تسببت بها".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها ثروات زراعية وحيوانية في العراق لحوادث، ففي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي نفقت عشرات الآلاف من أسماك الكارب في نهر الفرات.

وانتشرت في البداية شائعات عن قيام مجهولين بإلقاء مواد سامة أدت لنفوق الأسماك، لكن السلطات سرعان ما نفت ذلك وعزت السبب لإصابتها بمرض "تنخر الغلاصم البكتيري".

وتمثل أسماك الكارب مصدرا غذائيا وموردا اقتصاديا مهما لشريحة واسعة جدا من العراقيين، ويقدر إنتاج العراق السنوي بـ29 الف طن من الأسماك، على رأسها الكارب، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.