إيران تلجأ إلى "السوق الرمادية" للتهرب من العقوبات الأمريكية
الثلاثاء / 07 / أيار - 2019
360
لم تنفك إيران منذ فرض العقوبات الاقتصادية عقب الثورة في 1979 وصولا بالعقوبات الأميركية الأخيرة، عن محاولة التملص منها.

نائب وزير النفط الإيراني، أمير حسين زماني نيا، أشار لوسائل إعلام إلى خطة طهران الجديدة في التحايل على العقوبات، والتي تتلخص في "الأسواق الرمادية".

ونقلت وكالة إرنا الرسمية عن زماني نيا قوله "حشدنا جميع موارد الدولة، ونبيع النفط في السوق الرمادية".

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي العام الماضي، وقد قلصت العقوبات صادرات النفط الإيراني بأكثر من النصف إلى مليون برميل يوميا أو أقل.

ولم يذكر زماني نيا مزيدا من التفاصيل بشأن "السوق الرمادية"، لكن ترددت أنباء بأن إيران باعت النفط بخصومات كبيرة، وغالبا من خلال شركات خاصة في فترة العقوبات السابقة في أوائل هذا العقد.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال الأسبوع الماضي، إن بلاده ستواصل صادراتها النفطية بست طرق لا تعرفها الولايات المتحدة، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

لكن، ما هي السوق الرمادية؟

السوق الرمادية اصطلاحا تعني التجارة في البضائع من خلال قنوات مشروعة لكنها تذهب إلى جهات غير التي يقصدها المصنع الأصلي للبضاعة.

ومثال ذلك أن تقوم شركة أجهزة إلكترونية بطرح هاتف في سوق بلد ما رسميا، لكن هذا الهاتف يجد طريقه إلى أسواق بلاد أخرى لم تخطط الشركة لطرحه فيها.

وتصل هذه الهواتف إلى تلك الأسواق عن طريق موزعين غير رسميين أو عن طريق أصحاب أعمال صغار يشترون الهواتف من الأسواق المعتمدة ليبيعوها في بلاد أخرى لم تطرح الشركة الهاتف فيها.

وقد تم صوغ مصطلح "السوق الرمادي" في ثمانينيات القرن الماضي، ولا تعد هذه السوق غير قانونية في معظم الدول، فقد حكمت المحكمة الأوروبية بجواز إعادة بيع الأجهزة في الولايات المتحدة بغض النظر عن مكان إنتاجها أو مكان بيعها الأصلي.

وبينما يتم بيع البضائع بالشكل الذي لم تقصده الجهة المصنعة في السوق الرمادية، فإنه يتم بيع البضائع المسروقة وغير القانونية في السوق السوداء.

فيما يخص إيران

تصريح الوزير الإيراني يشير إلى قيام طهران ببيع نفطها الخام إلى وسطاء غير رسميين، والذين بدورهم يبيعونها لجهات أخرى، وذلك من أجل التحايل على العقوبات الاقتصادية.

إيران كانت تقوم بذلك من خلال شركات خاصة ورجال أعمال، يقومون بشراء النفط من بورصة النفط الإيرانية أو بورصة كيش التي افتتحت في 2008، ومن ثمة بيعها لجهات في دول أخرى.

وبدلا من أن تبيع الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، إنتاجها الخام من النفط للشركات بشكل رسمي، فإنها تطرحه في البورصة أمام الزبائن.

وفي العام الماضي، تم بيع 280 ألف برميل من النفط الخام في البورصة الإيرانية من أصل مليون برميل تم عرضها بقيمة 74.85 دولار للبرميل، وبأقل من 4 دولارات من سعر الطلب الأولي.

ولم يكشف عن هوية المشترين الذين ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أنهم تكتل من الشركات الخاصة وقاموا بعمليات الشراء من خلال وسطاء.