الرئيس الفرنسي يكشف البنود العريضة لـ"خريطة الطريق الإستراتيجية" للعلاقات الفرنسية العراقية
السبت / 04 / أيار - 2019
160

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى استقباله في قصر الإليزيه رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي، أن "خريطة الطريق الإستراتيجية" للعلاقات بين البلدين، تركز على الجوانب العسكرية في مجال مكافحة الإرهاب، لكنها تعنى أيضا بالشأن الاقتصادي والثقافي أيضا.

ويرتكز التعاون بين البلدين على أولويات عدة بحسب الرئيس الفرنسي، "أولاها مكافحة التهديد الإرهابي. فقد تميزت المعركة بالنصر ميدانيا لكن لا يزال يتعين علينا اليوم مواصلة هذه المعركة". مضيفا أن فرنسا "تريد أن تظل شريكا رائدا في أمن العراق، وتساعد على تعزيز قدراتكم في مجال مكافحة الإرهاب، وحماية حدودكم، وإعادة تسليح أجهزتكم الأمنية، وخصوصا المساعدة في إعادة تأهيل العديد من المقاتلين".

وينتشر في المنطقة حاليا نحو 1100 جندي في عملية "شامال" مساهمة فرنسا في مكافحة تنظيم "داعش" بقيادة التحالف الدولي، بينهم نحو 150 يتولون مهام تدريب وتطوير القوات العراقية. ويؤكد مصدر حكومي فرنسي أن عملية الانتشار هذه ستبقى كما هي حاليا.

من جهتها، ذكرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في بيان أن "الطائرات الفرنسية ستواصل المشاركة في عمليات التحالف لدعم القوات العراقية كما سيواصل المدربون الفرنسيون تدريب الجنود العراقيين". مؤكدة سحب بطاريات المدفعية الفرنسية التي تم نشرها على الحدود العراقية السورية بعد انتهاء مهمتها في أوائل أبريل/نيسان.

كما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن الأولوية الثانية هي إعادة إعمار العراق التي ستؤمن لها فرنسا وسائل مالية. وبالتالي ستقوم وكالة التنمية الفرنسية قريبا باتخاذ مقر لها في بغداد. معربا عن أمله في أن يشارك العراق في ترؤس مؤتمر مع فرنسا في الخريف لدعم ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط.

وقال ماكرون أيضا إن خريطة الطريق ستعزز أيضا التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة.

وستقرر باريس "خط تمويل بقيمة مليار يورو" لمشاريع إعادة اعمار البنى التحتية في البلاد مع الشركات الفرنسية.

في سياق آخر، ساهمت فرنسا في إعادة إعمار جامعة الموصل وإنشاء معهد ثقافي فرنسي عراقي في أماكن كان تنظيم "داعش" يصنع فيها متفجرات.

وعلى المستوى الإقليمي، تعتبر باريس أن "استقرار العراق أمر حاسم بالنسبة للمنطقة" كما أن ديمقراطيته الشاملة نموذج ينبغي أن تحتذي به المراحل الانتقالية التي تشهدها المنطقة.