السيستاني ممتعض من "التجاوز على حرمات الناس"
السبت / 04 / أيار - 2019
1037

عبر أحمد الصافي، وكيل المرجع الأعلى للشيعة السيد علي السيستاني، عن امتعاضه مما أسماه بـ "التجاوز على حرمات الناس"، كما حذر من الثقافة الإلكترونية مجهولة الهوية، على حد وصفه.

وقال الصافي في خطبة الجمعة التي ألقاها من الصحن الحسيني ان "الكتاب والمعلم والاسرة من الادوات والركائزالمهمة لتشكيل المنظومة المعرفية".

وأضاف ان "الانسان يقرأ الكتاب ويستفيد مما موجود فيه، ولازال هنالك من يتسابق لاقتناء الكتاب بل لازالت تعقد مجالس عامة لمناقشة ما موجود في الكتب".

 وأشار وكيل السيستاني الى ان "التربية تمثل الركيزة الثالثة والمهمة التي تصقل المنظومة المعرفية لدى الشخص من خلال ما يتربى عليه داخل الاسرة وكذلك مما يتعلمه من تجارب الجد والاب والام" مبينا ان الشخص كما يأخذ من ابويه الاكل فانه يأخذ كذلك الزاد المعرفي.

ورأى الصافي ان الثورة المعلوماتية الحديثة المتمثلة بالانترنت وصفحات التواصل الاجتماعي باتت تمثل الادوات الحديثة التي لا يمكن للانسان ان يغفل عنها او يغفل عن مدى تأثيرها.

وقال ان قسم كبير من هذه الثقافة الالكترونية مجهولة الهوية وتؤدي الى حالة من التشويش الفكري والمعرفي فضلا عن حالة التناقض لعدم القدرة على فرز المواضيع التي تروجها، مما يؤثر ذلك بشكل سلبي  خصوصا على الشباب او ممن لم يتعلم بالوضع السابق المقصود به الكتاب والمعلم والاسرة كونه فتح عينيه على هذا الركام والكم الهائل المشوش والمتناقض.

وقال ايضاً ان هذه الادوات لا يحصل من خلالها على منظومة معرفية واضحة المعالم بل سيتم الحصول على منظومة مشوهة.

واوضح ان هذه الثقافة باتت اسهل تناولا الا انها الاخطر تأثيرا، مشيراً الى ان هذه الثقافة تكون اقرب الى الجهل وان الفرد من خلالها يتربى على حالة من الجهل نتيجة المتبنيات الفكرية غير الرصينة والمتناقضة.

 وعبر احمد الصافي عن امتعاضه لما يروج له من خلال هذه الادوات من قبيل التجاوز على حرمات الناس بطريقة اصبح من السهل رميهم بالموبقات دون اي تفكير او مراجعة او التأمل بخطورة ذلك، بل ان هذه الادوات باتت تزكي وتقدح وتذم وتجرح بطريقة عشوائية.

واكد ان هذه الثقافة خطرة جدا لانها هجينة ومركبة لا اصل لها مما تجعل من الفرد غير مستوي وذات ثقافة مهزوزة وغير واقعية، بل انها تدفع وتجرأ الناس على ان يتكلم احدهم على الاخر بالفاظ نابية لا يستحسنها الذوق العام.

وقال ان هذه الثقافة تفتقر لابسط مقومات اللغة والفهم والكلام الصحيح وبسببها خرجت الكثير من الامور عن الجادة الوسطى، واصبح هنالك معركة بالكلام النابي والتصرفات غير اللائقة، بل ان البعض اصبح يمتلك اكثر من مصدر لغرض ارباك الوضع خصوصا فيما يتعلق بحرمات وثقافات وادبيات الناس.

ودعا الصافي الى ضرورة اشاعة ثقافة الاستعمال الصحيح لهذه الادوات، مشيراً الى ان المجتمع العرفي يمكن ان يكون مصدا لكثير من الانزلاقات في حال عدم ابعاده او تحييده وجعل الفرد يتعبد بهذه الادوات.