عبد المهدي وميركل.. اتفاقات بقيمة ١٤ مليار دولار
الأربعاء / 01 / أيار - 2019
112

عقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين أمس الثلاثاء جلسة مباحثات مشتركة بحضور الوفدين الرسميين تناولت توسيع التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. 

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل اعلن عبد المهدي عن توقيع عقد ضخم من اربعة محاور مع شركة سيمنس الالمانية لتوفير ما معدله 11 كيكاواط للعراق بقيمة 14 مليار دولار لتنفيذ مشاريع كبيرة بمجال الكهرباء. واوضح انه بحث مع ميركل اوضاع المنطقة والتعقيدات الموجودة فيها ودور العراق المهم فيها.

أبو بكر البغدادي كان حاضراً!

وعن ظهور زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في شريط فيديو في اول ظهور له منذ عام 2014، قال عبد المكهدي ان ظهور زعيم داعش محاولة لدعم انصاره المنهارين، وأشار الى ان داعش لم ينتهِ لكنه تلقى ضربات موجعة.

وقال ظهوره "معزولاً بهذا الشكل وهذه الملابس دليل على تراجع التنظيم".

وأضاف أنّ العراق ضحى لدحر الإرهاب وساهم بتخفيض مستوى العمليات الإرهابية على الصعيد العالمي.

وتوقع رئيس الوزراء العراقي أنّ يحاول التنظيم إعادة الثقة بمقاتليه والقيام ببعض الأعمال كما حصل في السعودية وسريلانكا، مستدركا "لكنّ هنالك تراجعا واضحا في قدرات داعش وإمكانياته ونحن فخورون بهذا الإنجاز".

وقال "أما عن مكان البغدادي فهنالك بعض المعلومات الاستخباراتية لكن لا نستطيع الكشف عنها"، وشدد على ضرورة التعاون للقضاء على بقايا التنظيم، لانه قد يعيد نفسه في حال بقيت خلاياه.

العراق ودول الجوار

وحول علاقات بلاده مع دول المنطقة، أشار عبد المهدي الى ان العراق يقيم علاقات جيدة مع دول الجوار والعالم ويستطيع أن يجمع في بغداد أصحاب وجهات النظر المختلفة.

وعن العلاقات بين بغداد وأربيل والمشاكل بينهما، قال هذه العلاقات ممتازة لكن هذا لا يعني حل جميع المشاكل الموروثة والتاريخية المعقدة حول النفط والمناطق المتنازع عليها وكيفية توزيع الموارد في العراق الاتحادي والفيدرالي. وقال إن هذه التجربة جديدة لذا علينا أن نتعلم كيف نتكيف معها كي نعزز العلاقات الموجودة اليوم.

وأوضح أن "رئيس الجمهورية ووزراء وزارات مهمة ومسؤولين من إقليم كردستان العراق يحتلون مواقع مهمة في الحكومة المركزية، إضافة إلى الكتلة البرلمانية الكبيرة التي تمارس نشاطها بكل مؤسساتية وحرية.

ميركل تتعهد بدعم العراق في الأمن وإعادة الإعمار

ومن جانبها، تعهدت ميركل بتقديم الدعم للعراق وخاصة في ما يتعلق بالامن وتدريب القوات العسكرية وإعادة الإعمار".

وأكدت ان بلادها ستشترك في عملية إعمار المناطق المدمرة جراء الحرب ضد تنظيم داعش. وقالت "تطرقنا في مباحثاتنا مع عبدالمهدي لأربيل باعتبارها جزءاً من العراق، ونحن نؤكد دعمنا لوحدة البلاد".

وأشارت إلى أن العراق قد اوجد توازنًا جيدًا وايجابيًا بين دول المنطقة.

وكان عبد المهدي قد وصل الى برلين في وقت سابق اليوم على رأس وفد رسمي يضم وزراء الخارجية والتجارة والكهرباء والإعمار والاسكان والبلديات وامينة بغداد ومستشار الامن الوطني وعددًا من المسؤولين والمستشارين في جولة تشمل فرنسا ايضا التي سيصلها غدًا لاجراء مباحثات مع رئيسها ماكرون تتناول الحرب ضد الارهاب وعمليات اعادة الإعمار في العراق وخاصة المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش.

أوجه الدعم الالماني للعراق

وتقدم ألمانيا مساعدات مهمة للجيش العراقي في حربه ضد تنظيم داعش واخرى لإعادة إعمار البلاد التي دمرتها الحرب والإرهاب.

 وفي ديسمبر الماضي، ساهمت وزارة الخارجية الألمانية بمبلغ إضافي قدره 22 مليون يورو لصالح مشروع اعادة الاستقرار للمناطق المحررة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يمول مبادرات المسار السريع في مناطق العراق المحررة من داعش، وبذلك ارتفع معدل مساهمة الوزارة إلى 80.2 مليون يورو وإجمالي الدعم المقدم من حكومة ألمانيا إلى 209.9 ملايين يورو.

وأكد السفير الألماني في العراق، سيريل نان أن" ألمانيا تواصل دعم جهود تحقيق الاستقرار في العراق لتعزيز التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن و"سنبقى شريكاً ملتزماً لشعب العراق وداعماً قوياً لجهود الأمم المتحدة".

ويقوم مشروع اعادة الاستقرار للمناطق المحررة بتصليح البنى التحتية العامة الأساسية مثل شبكات الكهرباء والمياه وشبكات الصرف الصحي. ويعيد بناء المدارس والمراكز الصحية والمنازل إضافة الى توفير وظائف عمل قصيرة الاجل للأشخاص من خلال برامج الأشغال العامة في المناطق المتأثرة من داعش الارهابي بشكل مباشر.

وبناء على طلب حكومة العراق، أنشأ برنامج الامم المتحدة الانمائي مشروع اعادة الاستقرار للمناطق المحررة في يونيو 2015 لتسهيل عودة النازحين العراقيين ووضع أسس إعادة الإعمار والانتعاش وضمان عدم عودة العنف والتطرف. ويضم مشروع إعادة الاستقرار أكثر من 3000 مشروع تم الانتهاء بالفعل من نصفها في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين (غرب) وديالى وكركوك (شرق).