آليات تفعيل عمل مؤسسة شهداء في العراق
الأربعاء / 24 / نيسان - 2019
368

د. سعدي الابراهيم

العراق من البلدان التي سقط على ارضها الكثير من الشهداء، سواء في مرحلة ما قبل عام 2003، او ما بعدها، وذلك نتيجة طبيعية للحروب المتعددة، التي خاضتها البلاد .

ان المعلومة المعروفة اعلاه، قد ترتب عليها تشكيل بعض المؤسسات المختصة باستحصال حقوق الشهداء، وايصالها الى من تبقى من عوائلهم، كتعويض لهم عن فقدان الشهيد ، الا ان المؤسسة الاولى المسؤولة عن هذه العملية، وهي مؤسسة الشهداء، تحتاج الى مجموعة من الاليات، في سبيل تفعيل عملها، وهي :

اولا – اليات ذاتية :

وهنا المقصود بالأليات الذاتية، ان تعمل المؤسسة على تطوير نفسها، من خلال حث كوادرها على التعلم والثقافة، والتمرن وتطوير المهارات . عبر الندوات والمحاضرات والدورات في شتى المجالات، بالأخص في ميدان التنمية البشرية وعلم النفس، على اعتبار ان الكادر يتعامل مع فئات من عامة الناس، تتطلب اسلوب خاص وطريقة تعامل قادرة على استيعاب شتى المجالات .

ثانيا – اليات سياسية :

بالتأكيد ان مؤسسة الشهداء مثل غيرها، تحتاج الى دعم المؤسسة الاكبر في المجتمع وهي الدولة ونظامها السياسي، لذلك لابد ان تتمكن المؤسسة من كسب دعم الدولة والقوى السياسية، من خلال عرض مشاكلها على السلطة التشريعية والتنفيذية، وبقية المؤسسات، كي تكون عملية الحصول على حقوق الشهداء سلسلة وتتم عبر عمليات بسيطة، وغير معقدة .

وقد يكون الدعم من خلال عدم التدخل السياسي في شؤون المؤسسة، بالأخص من قبل الاحزاب والقوى السياسية الاخرى، التي تحاول فرض وجهات نظرها على المؤسسة، وفق مصالحها الفئوية الخاصة.

ثالثا – اليات قانونية :

كثيرة هي التساؤلات التي تطرح على مؤسسة الشهداء، من قبيل لماذا لا يتم اعتبار ضحايا الارهاب شهداء ؟ ولماذا لا يعتبر ضحايا حروب ما قبل 2003، شهداء ؟ وينسى المتسائلون، ان الاجابات هي ليست بيد مؤسسة الشهداء، بل هي من صلاحيات مؤسسات اخرى، بالأخص القانونية، بمعنى ان مؤسسة الشهداء هي تنفيذية وليست تشريعية، وبالتالي تحتاج الى تعاون من قبل المؤسسات القانونية للبت في هذه الامور .

رابعا – ثقافية :

والثقافة هنا، ينبغي ان تبثها المؤسسة، في عقول الفئات المستفيدة من عملها، عبر الندوات والمحاضرات المستمرة مع ذوي الضحايا، ونشر الوعي والثقافة بينهم، بالأخص تلك المتعلقة بضرورة تفهم حدود الحقوق، و واجبات المؤسسة، وطاقتها التي هي بالتأكيد غير مطلقة، بل محددة بالقانون، بمعنى لا تستطيع ان تلبي كل الطلبات.

خامسا – اليات تقنية :

صارت التقنية لغة العصر، ومن دونها، تتأخر حاجات الناس، وتتعطل مصالحهم، لذلك، لابد للمؤسسة من تطور امكانياتها التقنية والعلمية، بالأخص في ميدان الانترنيت، وفي الوقت عينه، تربط كل المستفيدين منها، بشبكة الاتصال الالكترونية كي تكون قادرة على الوصول اليهم بسلاسة كبيرة.