وكيل السيستاني لمسؤولي "الدعم والإغاثة": أبدوا المساعدة لمن يحتاجها لأنها أمر عبادي
الثلاثاء / 23 / نيسان - 2019
453

كربلاء - كلمة

حثّ أحمد الصافي، وكيل المرجع الأعلى للشيعة السيد علي السيستاني، على "إبداء المساعدة لمن يحتاجها"، وقال خلال استقباله وفداً من مسوؤلي مشروع ما يعرف بـ (الإغاثة والدّعم التابعة للعتبة العباسية)، "إن مساعدة الناس أمر عبادي".

وأضاف خلال كلمة له نشرها موقع (شبكة الكفيل) أن "الشارع المقدّس أولى لقضاء حوائج الناس اهتمام كبير، لما فيها من أثرٍ طيّب في إبقاء العلاقات الاجتماعيّة متينةً وقويّة، والناس تأتي عادةً لمن له القدرة على قضاء حوائجها، ولا تأتي الى شخصٍ ليس لديه الاستعداد لذلك".

وقال أيضاً: "من الأشياء المميّزة في معاركنا ضدّ عصابات داعش ومن المفترض أن يسلّط عليها الضوء بشكلٍ كبير هو الدّعم المقدَّم للمقاتلين"، مشيراً إلى أن "دعم المقاتلين لا ينشأ دائماً عن طريق التعليم العسكريّ، لكنّ قضيّة سيد الشهداء (عليه السلام) وقضيّة المواكب وآليّة النهضة بهذا الأمر بالطريقة التي حصلت، هذا شيءٌ غير مسبوق باعتبار أنّ قضيّة القتال كانت قضيّة شعبيّة".

وأشار الصافي إلى أنه "كانت هناك جهات في بعض الأحيان تكون أسرع من المقاتل، تذهب الى السواتر وتُهيّئ له كلّ اللّوازم التي يحتاجها، لدرجة أنّ المقاتل كان يحير بما يجده هناك، وهذا إنّ دلّ على شيءٍ فهو يدلّ على عمق التربية وأصالتها، وأنّ مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) لا زالت تنبض بالحياة ولا زالت تعلّمنا".

ولفت وكيل السيستاني إلى أنه "أطلقنا (حملة الوفاء) لتلك الدماء التي أُريقت من أجل العراق وهو أقلّ ما يُمكننا أن نقدّمه لعوائلهم"، مبيناً أنه "ليس كل الناس تتوفّق لخدمة وقضاء حوائج الناس، فهذا توفيقٌ إلهيّ وهذه الخدمة من نِعَم الله تعالى".

ما هي حملة الوفاء؟

وفي العام الماضي، اطلقت فرقة العباس القتالية برعاية العتبة العباسية مشروع "حملة الوفاء" لدعم ذوي الشهداء والجرحى من القوات الأمنية والحشد الشعبي المساهمين في تحرير الاراضي العراقية من تنظيم داعش الإرهابي.

وعملت الحملة ضمن القوات المسلحة لرفع وازالة القذائف الحربية والعبوات الناسفة في المناطق المحررة مقابل تحويل المبالغ المخصصة لهذا العمل الى صندوق رعاية عوائل الشهداء والجرحى، وفقاً لشبكة الإعلام العراقي.

في السماوة

وفي الـ ٦ نيسان/ أبريل، وصلت حملة الوفاء الانسانية إلى محافظة السماوة لتقديم المساعدات للعوائل التي تعرضت منازلها للسيول.

وقال ممثل الفرقة في المثنى سعد العبدلي ان "الحملة التي تضم أكثر من 350 عجلة تحمل ما يقارب الف طن من المواد الغذائية والمساعدات الأخرى".

وأضاف أن "الحملة شاركت بها ممثليات فرقة العباس في المحافظات ومنظمات مجتمعية وجهات ساندة أخرى".

في البصرة

وفي الـ ١٢ نيسان / أبريل، إرسلت فرقة العباس القتالية ضمن مشروع حملة الوفاء قافلة إلى محافظة ميسان جنوب العراق قالت إنها " محملة بمواد انسانية مختلفة لإغاثة المتضررين من السيول".

وقالت الفرقة في بيان: "استجابة لتوجيهات سماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، السيد أحمد الصافي، وصلت الى محافظة ميسان ظهر اليوم الجمعة، قافلة كبرى من الشاحنات بلغ عددها أكثر من 200 شاحنة".

ونقل البيان عن مسؤول شعبة الإغاثة والدعم في العتبة العباسية عباس العكايشي قوله إن "هذه الحملة جاءت استجابة لمناشدات المواطنين وهي تجسد حرص المرجعية الدينية العليا، والأمانة العامة للعتبة العباسية على تخفيف معاناة المتضررين من السيول وتقديم العون العاجل لهم". وخلال مؤتمر صحفي عقد في ميسان، قال مسؤول ممثلية فرقة العباس القتالية حسن سعدون،

إن "مواكب الدعم اللوجستي التابعة للعتبة العباسية في إحدى عشرة محافظة، وبإشراف مباشر من قبل المشرف العام لفرقة العباس القتالية الشيخ ميثم الزيدي، قد سيّرت قافلة محملة بانواع المواد الإنسانية للمتضررين من السيول في محافظة ميسان".

وأضاف ان "العتبة العباسية ووحدات الإغاثة والدعم المرتبطة بها تتحرك في مسارين، الأول إنساني يلبي الاحتياجات الانسانية من غذاء وكساء ومستلزمات اخرى بشكل عاجل للمواطنين المتضررين من السيول. والثاني هندسي يعمل ليل نهار على حرف مسار السيول عن المناطق السكنية لحمايتها من خطر الفيضان".

وتابع سعدون "إن هذه الجهود المباركة تأتي وفقا لتوجيها المرجعية العليا للسيد علي السيستاني والتي وجهت بأن تتولى مواكب الدعم اللوجستي المرتبطة بالعتبة العباسية المقدسة، عملية اغاثة الملهوفين والمحتاجين الى المساعدة في مختلف مناطق البلاد، بعد ان ساهمت هذه المواكب بتحقيق النصر على داعش".

من جهته اعرب مدير قسم العمليات وطب الطوارئ في دائرة صحة ميسان الدكتور غزوان مجيد كاظم عن شكره للعتبة العباسية المقدسة لما قدمته من دعم انساني لمحافظة ميسان، واصفا هذا الدعم بانه" كبير جدا وسيسهم في دعم جهود الدوائر الخدمية في المحافظة في مواجهة الاضرار التي خلفتها السيول".

وكشف كاظم عن تضرر نحو 2000 عائلة ميسانية من السيول التي أغرقت مساحات آهلة بالسكان في مناطق عديدة من المحافظة. لكنه لفت الى أن الدوائر الخدمية في المحافظة باتت تسيطر تدريجيا على الموقف.

الحكومة تستعين بالعتبات

وفي الـ ١٦نيسان/ أبريل، قالت العتبة العباسية إنها بحثت مع وفد حكومي تنفيذ مشاريع خدمية وأمنية في محافظة المثنى، جنوب العراق، تنفذها فرقة العباس القتالية.

ومنذ أعوام تحاول العتبة العباسية أن تسد فجوة نقص الخدمات في كربلاء وباقي المحافظات العراقية ونجحت في إدارة مشاريع كبيرة وحل أزمات كثيرة بالرغم من محدودية ميزانيتها المالية مقارنة مع ميزانيات الوزارات الخدمية.

وقالت العتبة في تقرير نشرته شبكة الكفيل وتابعه "كلمة" إنه "بحث وفد من الحكومة المحلية في المثنى مع العتبة العباسية تنفيذ مشاريع خدمية ومشروع الخندق الأمني في المثنى بالجهد الهندسي في فرقة العباس القتالية، وتوصل اللقاء إلى اتفاق أولي بهذا الإطار".

ونقل التقرير عن محافظ المثنى أحمد منفي قوله: "إن الزيارة إلى مدينة كربلاء المقدسة ضمن إطار الاتفاقات الأخيرة مع قيادة الفرقة -فرقة العباس القتالية- التي زارت المحافظة ضمن حملة الوفاء للسماوة".

وأضاف أن الوفد التقى احمد الصافي وكيل المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني "ناقشوا معه وضع المثنى بشكل مستفيض وتنفيذ العتبة مشاريع استثمارية بالمحافظة ومساعدة سماحته لتلك المحافظة التي تفتقد إلى الصوت العالي في الحكومة المركزية".

وقال إن "سماحة السيد الصافي وعد بمناقشة موضوع إنشاء الخندق الأمني بطول 320 كم في المثنى"، مشيرا إلى "مناقشة استثمار مساحات من الأراضي في بادية السماوة خاصة وان هناك موافقة من حيث المبدأ على ذلك من قبل المحافظة، إضافة إلى مناقشة وإنشاء طريق يا حسين من قبل الجهد المشترك من العتبة ومحافظة المثنى، مؤكداً ان هذه الزيارة ستكون انطلاقة جديدة لمحافظة المثنى".

المصدر: كلمة + وكالات