آليات الحد من هجرة العراقيين إلى خارج البلاد (٢)
السبت / 20 / نيسان - 2019
264

د. سعدي الابراهيم

تكملة لما تم عرضه في المقالة السابقة:

4 – معالجة مشكلة البطالة: تُعتبر البطالة، من اهم اسباب الهجرة، فعلى حد تعبير البعض، فأن العمل هو الوطن، ومن لا عمل له لا وطن له، لذلك فأن توفير فرص العمل التي تناسب طموحات الافراد وامكانياتهم، يعتبر احد الحلول المهمة لمشكلة البطالة. وتوفير فرص العمل ينبغي ان يكون بشكل مستدام، عبر تفعيل القطاعين العام والخاص. وبتفعيل الاخير، اي القطاع الخاص، سيعم الخير في البلاد وستحل الكثير من المشاكل.

5 – توفير الأمن في البلاد: لا قيمة لأي شيء في الحياة عندما يضيع الأمن، والأمن هنا هو على انواع : الجسدي، والصحي، والاقتصادي، والانساني. لكن لعل اهمها الأمن على الحياة. لذلك ينبغي ان يضع العراق حدا للعنف وان يثبت اركان الأمن بمختلف ابعاده، وعندها ستحل اغلب مشاكل البلاد.

6– تفعيل فكرة عقوق الوطن: او عقوق الدولة، وتنشئة الاجيال القادمة عليها، ان الوطن الذي علم وربى لا ينبغي تركه وهجره، لأن ذلك يشبه عقوق الأبناء لوالديهم.

7– محاربة اليأس وبث روح التفاؤل: من السذاجة الاعتقاد بأن ما يبث في وسائل التواصل الاجتماعي، وبقية وسائل الاتصال هي مواد عفوية يقوم بها افراد عاديين. بل ان الحقيقة التي لا جدال فيها، هي ان اغلب المواد التي تبث تقف خلفها جهات معادية للعراق، مهمتها زرع اليأس والقنوط في نفوس الشباب. ودفعهم كي يكونوا سلبيين في بلدهم، او ان يهجروه وقد عانى العراق من هذه الظاهرة في اربعينيات القرن الماضي، عندما كانت العصابات الصهيونية تلقي القنابل على دور العراقيين اليهود، كي يجبروا على ترك البلاد، لذلك ينبغي ان تضع الدولة، خططا مدروسة لمواجهة، الاشاعات والمواد المغرضة وترصدها. وفي الوقت نفسه، تعمل على نشر الأمل في النفوس وتبشر بمستقبل واعد.

ثانيا– آليات على الصعيد الاقليمي: وهذه الاليات تتمثل، بالآتي:

1 – عقد اتفاقيات مع الدول القريبة من العراق، في سبيل الامتناع عن استقبال او تسهيل عملية الهجرة غير الشرعية من العراق.

2 – اعتبار الشباب العراقي المهاجر ثروة وطنية، مثله مثل اي اشياء ثمينة يمتلكها البلد، وبالتالي فأن اي دولة تساعد على الهجرة، ستكون قد اضرت بالأمن القومي العراقي وينبغي اعتبارها دولة معادية تحاول تخريب مستقبل العراق.

3 – العمل على جعل البيئة المحيطة بالعراق، داعمة لاستقراره من خلال كسبها الى جانبه.

4 – العمل على تفعيل القوانين الدولية التي تحمي مصالح كل بلد وتمنع افراغه من العقول، وذلك بالتنسيق مع المنظمات العالمية.

ثالثا – اليات على الصعيد العالمي:

حث المجتمع الدولي على مساعدة العراق في جل مشاكله الداخلية، والضغط على الدول الاوربية لمنع استقبال المهاجرين، وارجاعهم الى بلدهم.