الأحد / 18 / تشرين الثاني / 2018

ما هو الزواج الإلكتروني وما هي الاعتراضات عليه في العراق؟
الثلاثاء / 23 / تشرين الأول - 2018
181

بغداد – كلمة: أوضح المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى، القاضي، عبد الستار بيرقدار، الاثنين، طبيعة مشروع عقد الزواج الإلكتروني, الذي سينطلق قريبًا، مشيرًا إلى أنه “جاء لتخفيف الزخم الحاصل على المحاكم، وتقليل الروتين الإداري على المواطنين”.

وقال بيرقدار في تصريح إن “عقد الزواج الالكتروني، سيكون عبر سحب استمارة مخصصة لهذا الغرض من موقع “القضاء الأعلى”، وإملائها بالمعلومات المطلوبة وإعادتها إرسالها إلى المحكمة المختصة، التي ستقوم بإرسالها إلى المستوصف، ودوائر أخرى لإكمال المعاملة”.

وأضاف أنه “بعد إكمال سحب الدم والإجراءات الأخرى، يتطلب عندئذ حضور الزوجين، أمام القاضي المختص لعقد الزواج، واستكمال اللوائح المطلوبة”.

وأشار عبد الستار، إلى أن الجدل الدائر، ورفض بعض السياسين، يأتي بسبب عدم فهم طبيعة عمل هذا العقد والإجراءات المتعلقة به، والفائدة المتوخاة، مؤكدًا أن “العقد لا يمكن إتمامه دون حضور الزوجين”.

وأثار قرار إعلان مجلس القضاء الأعلى العراقي قرب إطلاق مشروع عقد الزواج الالكتروني في محاكم الأحوال الشخصية، جدلًا في الأوساط السياسية، وسط تساؤلات عن طبيعة الإجراءات المرافقة لهذا العقد ومدى ملاءمته للواقع في العراق.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، مؤخرًا، تنظيم ندوة بحضور رئيس مجلس القضاء فائق زيدان ورؤساء محاكم استئناف بغداد الكرخ والرصافة والنجف وديالى لمناقشة مشروع عقد الزواج الالكتروني وتطبيقه في محاكم الاحوال الشخصية.

وأوضح بيان القضاء، أن تنظيم عقود الزواج، سيتم عن بعد، عبر قيام المواطن بسحب استمارة خاصة بالعقد عبر رابط مخصص لذلك في الموقع الرسمي لمجلس القضاء الاعلى، وذلك لتخفيف الزخم الحاصل على المحاكم.

من جهته، أعلن رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة، اعتراض كتلته على مشروع عقد الزواج الالكتروني، لتضمنه مخالفات قانونية وعواقب اجتماعية مقلقة، “حسب قوله”.

وتساءل طعمة في بيان أن ” القاضي كيف سيسمع  الإيجاب والقبول من العاقدين، ويتحقق من وقوعهما وانتسابهما إليهما،  والمجلس افتراضي وليس طبيعيًا”.

وأضاف طعمة، أن “القاضي كيف سيتأكد ويتحقق من أهلية الزوجين، وتوفر الشروط القانونية اللازمة في المتعاقدين عبر المجال الالكتروني، وبعض الشروط مما يتوقف تشخيصها على الحضور المباشر، مشيرًا إلى أن” القاضي لن يميز في تلك الحالة رضا العاقدين أو حصول إكراه وإجبار من الأقارب أو الأغيار على أحدهم لإجراء العقد وهو مايشكل ثغرة خطيرة قد يستغلها البعض لاجبار وإكراه المرأة على الزواج بدون رضاها وقد يحصل هذا الاكراه دون اطلاع القاضي مع افتراضية مجلس العقد”.

وتنص المادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية النافذ، على حضور القاضي في عملية تسجيل عقد الزواج بين العاقدين. 

وكالات