الأحد / 18 / تشرين الثاني / 2018

وثائق بن لادن تكشف طبيعة علاقة إيران بتنظيم القاعدة.. عشية ذكرى هجمات 9/11
السبت / 08 / أيلول - 2018
204
أظهرت دراسة نشرت الجمعة أن ليس هناك أدلة على أن إيران تعاونت مع تنظيم القاعدة على شن هجمات إرهابية مما يشكك في تصريحات صدرت عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن علاقات وثيقة بين التنظيم والجمهورية الإسلامية.

واعتمدت الدراسة التي أجرتها مؤسسة (نيو أميركا) البحثية على تحليل تفصيلي لوثائق تم التحفظ عليها من مخبأ زعيم التنظيم أسامة بن لادن بعد أن قتلته القوات الأمريكية في 2011.

ويتعارض ما خلصت إليه الدراسة مع تصريحات صدرت مؤخرا عن ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو تشير إلى أن إيران تواطأت مع تنظيم القاعدة الذي نفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول من عام 2001 على الولايات المتحدة.

وثار جدل حول العلاقة بين إيران ذات الأغلبية الشيعية وتنظيم القاعدة السني المتشدد منذ فر بعض أفراد التنظيم في أواخر 2001 لإيران بعد إطاحة الولايات المتحدة بنظام حكم حركة طالبان في أفغانستان.

وتقول نيللي لحود كبيرة باحثي الدراسة والخبيرة في شؤون تنظيم القاعدة إن الوثائق التي تم الحصول عليها من مخبأ بن لادن ومن بينها وثيقة مؤلفة من 19 صفحة لم يكشف عنها إلا في نوفمبر تشرين الثاني أظهرت إن إيران لم تكن تشعر براحة لفكرة وجود المتشددين على أراضيها وحاولت في البداية نقل أكبر عدد ممكن منهم إلى دولة ثالثة.


وذكرت الدراسة أن إيران بعد ذلك اعتقلت أفرادا من القاعدة بينهم أفراد من عائلة بن لادن بعد أن خالفوا شروط إقامتهم التي شملت حظرا على الاتصالات الهاتفية.

كما أظهرت الدراسة أن التنظيم المتشدد كان يرتاب كثيرا من طهران.

وأضافت أن سياسات طهران حيال التنظيم باتت أكثر صرامة بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003 ومنعت أفراد القاعدة المحتجزين لديها من مغادرة البلاد.

وكتب أحد عناصر القاعدة في الوثيقة التي تعود ليناير كانون الثاني عام 2007 أن السلطات الإيرانية قررت أن "تحتفظ بإخوتنا لديها كورقة تفاوض".


وقالت لحود التي درست وثائق بن لادن منذ الكشف عن أول دفعة منها في عام 2012 إنها بحثت عن أدلة على وجود علاقات فيما يتعلق بالعمليات بين القاعدة وإيران من أجل التآمر لتنفيذ هجمات إرهابية.

وأضافت "هذا ما لم أجده".

وكان كل من ترامب وبومبيو قد أشارا إلى علاقات أوثق بين طهران والقاعدة في إطار تصريحات هجومية مناوئة لإيران من الحكومة الأمريكية.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب رويترز بالتعليق.

رويترز