ممارسة الضغوط القصوى ألحقت خسائر كبيرة بالاقتصاد الإيراني
التهديدات الجديدة بين أمريكا وإيران.. هل عادت نُذُر الحرب لمياه الخليج؟
السبت / 09 / أيار - 2020
المصدر: الخليج أون لاين

بينما يقف العالم على أطراف أصابعه لمعرفة ما ستؤول إليه الحرب الدائرة بين الحكومات وفيروس "كورونا"، بدأت الولايات المتحدة وإيران حلقة جديدة من حلقات مسلسل الاتهامات والتهديدات المتبادلة على خلفية التحرّش المتبادل بينهما في مياه الخليج.

ففي منتصف أبريل الماضي، أفادت "القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية" عن قيام الزوارق السريعة التابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني بسلسلة مناورات في المياه الشمالية للخليج العربي وصفتها بـ "الخطيرة وعديمة الاحترافية".

وبحسب تقرير أعدّه "مركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، فإن الفيديوهات التي نشرتها "القيادة المركزية" تظهر أن هذه المواجهة غير مسبوقة؛ فقد شملت 11 زورقاً اقتربت بشكل غير عادي من القطع الأمريكية.

في المقابل أصدرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بياناً في 19 أبريل، قالت فيه إن تدخّلاً بحرياً أمريكياً "غير آمن وغير مسؤول" جرى في حادثتين منفصلتين وقعتا في 6 و7 أبريل.

ورداً على تهدايدات ترامب، قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني إنها ستقوم بضرب السفن وحاملات الطائرات الأمريكية في الخليج إذا هددت أمن إيران القومي.

وفي الثالث والعشرين من الشهر نفسه أعلن الحرس الثوري نجاحه في إطلاق قمر صناعي عسكري، وهو ما علّق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً إنه يتابع الوضع عن كثب. وفي المؤتمر الصحفي نفسه أكد أنه أصدر أمراً بتدمير أي زورق إيراني يقترب من القطع الأمريكية في مياه الخليج.

وطالب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بمحاسبة إيران على إطلاق هذا القمر الصناعي العسكري، مضيفاً أنه يعتقد أن الأمر بمنزلة تحدٍّ لقرار أصدره مجلس الأمن الدولي.

ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يقترب حظر بيع الأسلحة لإيران من الانتهاء؛ وهو ما قالت واشنطن إنها لن تسمح به، في حين أكدت طهران أنه لا أحد يستطيع منعها من شراء السلاح بعد انتهاء المدة المحددة في الاتفاق النووي، الذي انسحب منه ترامب قبل أكثر من عامين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، الاثنين (4 مايو)، إن مساعي الولايات المتحدة لتمديد حظر على الأسلحة فرضه مجلس الأمن الدولي على طهران "غير مشروعة"، مهدداً برد "يكون متناسباً".

وشدد موسوي بالقول: "لا نعترف بالحضور العسكري الأمريكي في المياه الخليجية، ونعتبره غير قانوني ويزعزع استقرار المنطقة".

دعاية أم انتهازية؟

رئيس مركز الشرق الجديد للدراسات في لبنان، غالب قنديل، عزا السلوك الأمريكي تجاه إيران إلى "حالة الإحباط واليأس التي يعيشها الرئيس الأمريكي بسبب التداعيات الكارثية لأدائه في مكافحة وباء كورونا".

وفي تصريح لقناة "العالم" الإيرانية قال قنديل إن ترامب يسعى لتحويل أنظار الأمريكيين عن الفشل الداخلي؛ وذلك بتحويل دفة التغطية الإعلامية من التركيز على الفشل في مواجهة كورونا إلى متابعة التصعيد ضد إيران.

ويرى قنديل أن ترامب لجأ إلى سياسة التصعيد في مياه الخليج أملاً في التأثير على أسواق النفط  وتقليل خسارة الشركات الأمريكية التي تنتج النفط الصخري، والتي تعتبر جزءاً من قاعدة ترامب الانتخابية والسياسية.

في المقابل، أوضح رئيس مركز "المدار" للدراسات السياسية والاستراتيجية، صالح المطيري، أن وضع النظام في إيران أمام شعبه ليس أحسن حالاً من الإدارة الأمريكية أمام الأمريكيين.

واتهم المطيري، في تصريح لشبكة "الجزيرة"، النظام الإيراني بالسعي للتصعيد مع واشنطن حالياً للتغطية على إخفاقاته أمام الرأي العام الإيراني بشأن عدم الوفاء بتعهده بالرد بشكل مناسب على اغتيال قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني.

ورأى أن تصعيد طهران الحالي ضد واشنطن إنما يأتي في سياق التأكيد داخلياً أن أمريكا لا تزال تشكّل خطراً، وأنها هي التي تعيق مزيداً من الإجراءات الاقتصادية والطبية لمواجهة كورونا.

مسار قد يفضي إلى الحرب

وبخلاف الرأيين السابقين، يرى نائب الرئيس التنفيذي لمعهد "كوينسي"، تريتا بارسي، أن ترامب الذي وعد بإنهاء دور بلاده في حروب الشرق الأوسط، سلك مساراً جعل الولايات المتحدة تقف على شفير حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وفي مقال نشره في مجلة "ناشيونال إنترست"، يقول بارسي إن سياسة ممارسة الضغوط القصوى ألحقت خسائر كبيرة بالاقتصاد الإيراني؛ فتراجع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 15% حتى قبل تفشي جائحة فيروس كورونا.

ويضيف بارسي: " كل وعود ترامب بتخليص بلاده من مغامراتها في منطقة الشرق الأوسط لن تجدي نفعاً ما دام يواصل حربه الاقتصادية ضد إيران، وعليه أن يقرر: إما الانسحاب من المنطقة أو خوض حرب مع إيران؛ فلا يمكنه الجمع بين هذا وذاك".

فرزين نديمي، وهو متخصص في شؤون الأمن والدفاع المتعلقة بإيران ومنطقة الخليج، كتب تحليلاً لـ"معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" قال فيه: "من الواضح أن طهران لاحظت تزايد الاستعدادات العسكرية الأمريكية للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وحرية الملاحة في المنطقة، بدءاً من المناورات المشتركة المستجدة في مياه الخليج، وصولاً إلى المجموعة الواحدة على الأقل من حاملات الطائرات التي أصبح اليوم وجودها عادياً في بحر العرب القريب".

وأضاف نديمي: "نظراً إلى أن الحرس الثوري نشر مؤخراً صواريخ المدفعية والصواريخ المضادة للسفن على طول الشواطئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، فإن ذلك يشير إلى أن الحرس الثوري يُلمح إلى قدرته على إغلاق الممر المائي إذا لزم الأمر.

ويشير هذا النوع من السلوك، بحسب التحليل، إلى أن إيران وفي إطار لعبة الردع المستمرة "ستتصدى للبحرية الأمريكية على استعدادها للصمود بشكل أكبر في الأشهر المقبلة".

وفي 30 أبريل، أعلنت الولايات المتحدة أنها أجرت مناورات مشتركة مع فرنسا في الخليج العربي، عبر سفن حربية. وقال بيان صادر عن الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، إن سفناً حربية من الولايات المتحدة وفرنسا شاركت في المناورات.

وقبل أيام، أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، عن أسفه لما وصفه بمحاولات أمريكا لزعزعة الأمن وإثارة التوتر في الساحة العراقية وفي مياه الخليج، ودعا اليابان إلى مواصلة الجهود لخفض التوترات في المنطقة والعالم.

ولطالما كانت دول الخليج حاضرة في أي تصعيد أمريكي - إيراني، حيث اتُّهمت طهران عدة مرات باستهداف سفن ومنشآت سعودية، ودعمها جماعة الحوثي في اليمن لاستهداف مصالح حلفاء واشنطن ومصالحها، وتحديداً في السعودية والإمارات التي طالما تلقت تهديدات من المليشيا اليمنية.







الكلي والجزئي في الاصلاحات الحكومية
نصيحة للشباب المتأثرين بالجيوش الإلكترونية!
عن "السيدة الأولى" و "المستشار".. عندما تكذب الضفادع!
ما هي الأسباب الحقيقية وراء فك ارتباط ألوية العتبات من هيئة الحشد الشعبي؟
هل انسحبت "ألوية العتبات" من هيئة الحشد الشعبي بعلم مكتب السيستاني؟
عن سعر نفطنا وأسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي
النصّابون في العراق أدوات أمريكية منتهية الصلاحية
كورونا يمنحنا فرصة «التمرّد» على طبق من قلق!!
ليث أحمد الصافي.. و سياسة معاوية!
متى يرحل هذا الفيروس الوبائي عنا؟!
مصطفى الكاظمي: اعمل للدولة كانك تعيش ابدا واعمل للشعب كانك تموت غد
انشقاق الأحزاب الشيعية في العراق ومخاطر هاوية جديدة
كورونا.. اظهر أسوأ ما في البشر وأفضله
الانقلاب في العراق وحرب النفط -١-
تجربة أمام السياسيين العراقيين.. كيف انتصرت الصين في معركتها مع كورونا؟