فصائل أخرى تفكر بالانسحاب أيضاً:
هل أمر "السيستاني" قوات العتبات بالانسحاب من هيئة الحشد الشعبي؟
الجمعة / 24 / نيسان - 2020
أوس فارس - بغداد

وضع خروج أربعة ألوية من هيئة الحشد الشعبي وارتباطها بالقائد العام للقوات المسلحة المراقبين والمهتمين بالشأن العسكري والسياسي أمام سؤال كبير ليس من السهولة استخلاص إجابته وهو: هل جرى خروج هذه القوات الرافضة لتمدد إيران في العراق بإشارة من المرجع الأعلى للشيعة السيد علي السيستاني؟

موقع كلمة الإخباري حاول استقصاء المعلومات للإجابة عن هذا السؤال واجرى العديد من الاتصالات مع شخصيات نافذة في الحشد الشعبي وكذلك مقربة من أجواء النجف (مقر الحوزة العلمية والمرجع الأعلى).

لماذا قررت قوات العتبات الانسحاب؟

تقول المصادر إن قرار ضم الوية العتبات والمستقلون للقيادة العامة للقوات المسلحة جاءت بسبب سياسات أشخاص في هيئة الحشد الشعبي، ظلمت تشكيلات العتبات وغيرهم من اصحاب التوجه المستقل عن سياسات الاحزاب والأجندات الخارجية، ومن ينتمي لهم من أفراد.

ويسعى قادة الفصائل المعروفة مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وسرايا الخراساني وغيرهم إلى تطبيق نظرية "ولاية الفقيه" -التي تعتمدها إيران في حكم شعبها- فيما يمكن السيطرة عليه من مؤسسات الدولة العراقية ومنها هيئة الحشد الشعبي التي وبحسب مصدر مقرب من قيادتها فإن للحرس الثوري الإيراني اليد الطولى فيها، وهو ما ترفضه المرجعية العليا (آية الله السيستاني) وترفضه القوات الموالية للعتبات، وهو أيضا ذات السبب الذي دفع هذه القوات إلى الانسحاب من الهيئة.

يقول مصدر لـ "كلمة"، "كان السبب هو التزامهم (قوات العتبات) بتوجهات ورؤى المرجعية الدينية مؤسس الحشد الشعبي وراعيه الروحي بل والداعم المادي وخاصة فيما يخص رغبتها في استقلالية القرار العراقي في التحرير وغيره، وتقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية والحزبية، وعدم التبعية لجهات من خارج البلد بدواعي كثيرة".

ويضيف المصدر: "مورست شتى أنواع الضغط على تلك التشكيلات من عدم التثبيت على الملاك، وعدم منح الرواتب، وغيرها من الحقوق، بحججٍ بعضها غير منطقي، واستشهد منهم العشرات من المدافعين الأبطال بعد مرور أشهر على قتالهم دون أن ينالوا فلساً من مستحقاتهم، ووصلت بالبعض الى 11 شهراً بلا راتب".

ويكمل المصدر الذي تحفظ على كشف هويته لحساسية المعلومات: "حتى اضطر الآلاف من منتسبيها –وكي يستمروا في تلبية نداء المرجعية وتوفير الحد الأدنى من عيش عوائلهم- اضطروا للخروج من فصائل العتبات والالتحاق بغيرها من التشكيلات لأن قادتها مرضيين لدى اولئك الأشخاص في الهيئة، فمُنحوا الحقوق بمجرد الانتقال، رغم ان بعض الحجج كانت أن العدد أكبر من اللازم ولا توجد قدرة على منحهم الرواتب!!".

هل تم الانسحاب بمباركة السيستاني؟

في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة أصدرت القوات الأربع بياناً مشتركاً كشفت فيه عن مباركة "مرجعية" لهذا الانسحاب، إذ جاء في البيان أن "كلّ إجراءاتها تمت برعاية ومتابعة من فخامة رئيس الجمهورية السيد برهم صالح، والسيد القائد العام للقوات المسلحة الدكتور عادل عبد المهدي، وبعض القيادات الأمنية والرسمية، فضلًا عن وكيلَيْ المرجعيّة الدينيّة العليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي و سماحة السيد أحمد الصافي"، وكل من الصافي والكربلائي هما أقرب شخصيتان يمثلان المرجع الأعلى في العراق والعالم.

وحمل البيان إشارة واضحة إلى أن هناك عدد من الألوية والفصائل ستنسحب من هيئة الحشد الشعبي بعد إجراء قوات العتبات، حيث انها "تدرس انضمام بقية القوات والألوية الراغبة بذلك على وفق: المعايير الوطنية، والضوابط القانونية، والالتزامات الدستورية، كما انها ستتواصل مع قيادة الحشد ومديرياته لتنسيق الانتقال"، وفق ما جاء في البيان.

 أما في ما يخص الكتاب الصادر عن القائد العام للقوات المسلحة، فيرى مراقبون أن : "عبارة (وستنظم بقية التفاصيل بأمرٍ لاحق) الواردة في القرار ستشمل عدة اجراءات، لعل المراد منها تشكيل تنظيم اداري تابع للقائد العام للقوات المسلحة يضم كل التشكيلات العسكرية التي استجابت للفتوى وجاءت من هيئة الحشد".

ويضيف هؤلاء: أن "كثيراً من التشكيلات التابعة للهيئة طلبت من الألوية الأربعة  أن تنضم للتشكيل الجديد بإمرة القيادة العامة للقوات المسلحة، طالما ان ذلك يحقق رغبات المرجعية التي كان مكتبها على علم بكل تلك التحركات، وهو يكشف رضا المرجع الديني الأعلى".







الكلي والجزئي في الاصلاحات الحكومية
نصيحة للشباب المتأثرين بالجيوش الإلكترونية!
عن "السيدة الأولى" و "المستشار".. عندما تكذب الضفادع!
ما هي الأسباب الحقيقية وراء فك ارتباط ألوية العتبات من هيئة الحشد الشعبي؟
هل انسحبت "ألوية العتبات" من هيئة الحشد الشعبي بعلم مكتب السيستاني؟
عن سعر نفطنا وأسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي
النصّابون في العراق أدوات أمريكية منتهية الصلاحية
كورونا يمنحنا فرصة «التمرّد» على طبق من قلق!!
ليث أحمد الصافي.. و سياسة معاوية!
متى يرحل هذا الفيروس الوبائي عنا؟!
مصطفى الكاظمي: اعمل للدولة كانك تعيش ابدا واعمل للشعب كانك تموت غد
انشقاق الأحزاب الشيعية في العراق ومخاطر هاوية جديدة
كورونا.. اظهر أسوأ ما في البشر وأفضله
الانقلاب في العراق وحرب النفط -١-
تجربة أمام السياسيين العراقيين.. كيف انتصرت الصين في معركتها مع كورونا؟